الوثيقة العلمية للتشيع

الوثيقة العلمية للتشيع

الوثيقة كاملة

في صفحة واحدة

المبحث الأول: تعريف الاثني عشرية وأبرز أسمائهم

 

وفيه مطلبان

المطلب الأول: تعريف الاثني عشرية لغة واصطلاحًا:

المطلب الثاني : أبرز أسماء الاثني عشرية

 

المطلب الأول / تعريف الاثني عشرية

المطلب الأول: تعريف الاثني عشرية لغة واصطلاحًا:

المسألة الأولى: معنى الشيعة (الاثنا عشرية) لغة:

الشيعة: أنصار الرجل وأَتْباعه. وكلّ قوم اجتمعوا على أمر فهم شِيعة([1]).

 والاثنا عشرية: اسم يطلق على الشيعة الذين يؤمنون باثني عشر إمامًا.

المسألة الثانية: تعريف الشيعة الاثني عشرية اصطلاحًا:

الفرع الأول: تعريف الاثني عشرية عند علماء الاثني عشرية:

اعتبر المفيدُ-أحد أعلام الشيعة في القرن الخامس الهجري- أن من سمات المذهب الاثني عشري: الاتصاف بالإمامة، وقصرها على الأئمة الاثني عشر، فمن قال بهذا فهو شيعي اثني عشري، فقال: «فأما السمة للمذهب بالإمامية، ووصف الفريق من الشيعة بالإمامية، فهو علم على من دان بوجوب الإمامة ووجودها في كل زمان، وأوجب النص الجليّ والعصمة والكمال لكل إمام، ثم حصر الإمامة في ولد الحسين»([2]).

وقال محمد جواد مغنية: «الاثنا عشرية: نعت يطلق على الشيعة الإمامية القائلة باثني عشر إمامًا تعينهم بأسمائهم»([3]).

اعتبر المفيدُ-أحد أعلام الشيعة في القرن الخامس الهجري- بأن من سمات المذهب الاثني عشري، الاتصاف بالإمامة، وقصرها على الأئمة الاثني عشر، فمن قال بهذا فهو شيعي اثنا عشري، فقال: «فأما السمة للمذهب بالإمامية، ووصف الفريق من الشيعة بالإمامية، فهو علم على من دان بوجوب الإمامة ووجودها في كل زمان، وأوجب النص الجليّ والعصمة والكمال لكل إمام، ثم حصر الإمامة في ولد الحسين»([4]).

الفرع الثاني: تعريف «الشيعة الاثنا عشرية» عند علماء أهل السنة:

لم يشتهر لقب الشيعة الاثني عشرية إلا بعد القرن الثالث الهجري، ولذا فإن العلماء المتقدمين لم يفردوها بتعريف مستقل، فكانوا يعرفون بهذه الفرقة ضمن مسمى الإمامية، أو الشيعة([5]).

قال السمعاني: «الإمامية جماعة من غلاة الشيعة، وإنما لقبوا بهذا اللقب لأنهم يرون الإمامة لعليّ وأولاده ويعتقدون أنه لا بد للناس من إمام وينتظرون إمامًا سيخرج في آخر الزمان»([6]).

وقال في مختصر التحفة: «وهذه([7]) هي المتبادرة عند الإطلاق من لفظ الإمامية، وهم قائلون بإمامة علي الرضا بعد أبيه موسى الكاظم، ثم بإمامة ابنه محمد التقي المعروف بالجواد، ثم بإمامة ابنه علي النقي المعروف بالهادي، ثم بإمامة ابنه الحسن العسكري، ثم بإمامة ابنه محمد المهدي، معتقدين أنه المهدي المنتظر، ولم يختلفوا في ترتيب الإمامة على هذا الوجه([8]).

ومِن أجمع هذه التعريفات، تعريف للإمام الشَّهْرِسْتَاني، يقول فيه: «الشِّيَعةُ هم الذين شايعوا عَلِيًّا على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصًّا ووصيَّةً إما جليًّا أو خفيًّا، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو تقية من عنده»([9]).

خلاصة التعريفات الاصطلاحية:

الاثنا عشرية: فرقة من الشيعة، يؤمنون باثني عشر إمامًا معينين بأسمائهم من آل محمد ﷺ، أولهم علي بن أبي طالب، وآخرهم المنتظر محمد بن الحسن العسكري، ولا يعترفون بإمام غيرهم. ولهم مصادرهم الخاصة التي يأخذون منها عقيدتهم ودينهم كالأصول الأربعة؛ وهي: الكافي، والتهذيب، والاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، وما ألحق بها في الاعتبار من المصادر وآراء المشايخ([10]).

 

([1]) تهذيب اللغة للأزهري؛ محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي (3 /40) ، تحقيق: محمد عوض مرعي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 2001م؛ وانظر: لسان العرب لابن منظور (4/2377).

([2]) أوائل المقالات، للمفيد، ت: إبراهيم الأنصاري، ص38، المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد، ط1/1413هـ.

([3]) الشيعة في الميزان لمحمد جواد مغنية، ص427.

([4]) أوائل المقالات، للمفيد، تحقيق: إبراهيم الأنصاري، ص38، المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد، ط1/1413هـ.

([5]) راجع: أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية- عرض ونقد (1/103).

([6]) الأنساب للسمعاني (1/ 344)

([7]) المشار إليه (الاثنا عشرية). راجع المصدر.

([8]) مختصر التحفة الاثني عشرية (1/ 21).

([9]) الملل والنحل، للشّهرستاني، صححه وعلق عليه: الأستاذ أحمد فهمي محمد، (ج1/121)، ط2/1413هـ= 1992م، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان.

([10])انظر: الشيعة والتشيع- فرق وتاريخ، لإحسان إلهي ظهير ص269؛ وأصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية- عرض ونقد (1/ 56).

المطلب الثاني : أبرز أسماء الاثني عشرية

المطلب الثاني : أبرز أسماء الاثني عشرية([1]):

الاسم

سبب التسمية

1-الشيعة

لأن الاثني عشرية تمثل غالب الشيعة([2])

2-الإمامية

لمبالغتهم في قضية الإمامة، وجعلهم أمور الدين كلها للإمام، وقولهم بالنص على إمامة علي t، وربّما خُصّوا بالإماميّة عند المتأخرين منهم([3]).

3 - الاثنا عشرية

لقولهم باثني عشر إمامًا([4])

4-الرافضة

لرفضهم إمامة زيد بن علي، حيث قَالَ لَهُم: رفضتموني، وَمن يَوْمئِذٍ سُمُّوا رافضة([5]).

5-الجعفرية

لزعمهم أن مذهبهم الفقهي في غالبه مأخوذ عن جعفر الصادق([6]).

6-القطعية

لقطعهم بموت موسى بن جعفر الصادق([7]).

7-الخاصة

يطلقه الشيعة على أنفسهم في مقابل (العامة)، والذي يقصدون به أهل السنة، ويستعملونه في رواياتهم للحديث([8]).

8-المُوسَوِيَّة

لقولهم بإمامة موسى بن جعفر خلافًا للإسماعيلية التي قالت بإمامة أخيه إسماعيل»([9]).

 

 

 

([1]) راجع:  منهاج السنة النبوية (3/473)؛ والشيعة والتشيع ص269-271؛ وأصول مذهب الشيعة (1/ 99-110).

([2]) يقول الدكتور/ القفاري: «إذا أطلق هذا المصطلح لا ينصرف إلا إلى طائفة الاثني عشرية». أصول مذهب الشيعة الاثني عشرية، ص99.

([3]) انظر: تاريخ ابن خلدون، (ج2، ص252)، ومختصر التحفة الاثني عشرية،  .

([4]) قال صاحب الفرق بين الفرق: «يُقَال لَهُم الاثنا عشرِيَّة؛ لدعواهم أَن الإمام المنتظر هُوَ الثانى عشر من نسبه إلى على بن أبي طَالب t. انظر: الفرق بين الفرق، لعبد القاهر البغدادي، تحقيق/ محمد محي الدين عبدالحميد، ص47، دار الآفاق الجديدة-بيروت، ط2/1977م.

([5]) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية، (4/435). تاريخ ابن خلدون، ت: خليل شحادة، (3/124)، ط2/ 1408هـ= 1988م، دار الفكر، بيروت. الفرق بين الفرق، للبغدادي، ص25.

(3) انظر: أصول مذهب الشِّيَعة الإِمَامِيَّة الاثني عشرية، د. ناصر القفاري، ص109.

(4) مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، ص17 (مرجع سابق).

(5) ومنه على سبيل المثال: رواية جاء فيها: «بِأيِّ الخبَرَينِ يُؤْخَذ؟ فَقَال: مَا خَالَفَ العَامَّةَ ففِيه الرَّشَاد». انظر وسائل الشيعة، تألأيف: محمد بن الحسن الحر العاملي، (ج27، ص106)، كتاب القضاء، باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة، وكيفية العمل بها، مطبعة مهر-قُم، ط2/ 1414هـ. انظر: وسائل الشيعة، حسن الأمين، (ج27، ص).

(6) دراسات في الفرق الإسلامية، تأليف: د. عادل درويش، د. مصطفى مراد، كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة-جامعة الأزهر، ص260، ط1/1428هـ=2007م.

 

 

المبحث الثاني: نشأة الاثني عشرية وأسباب النشأة والانتشار

وفيه ثلاثة مطالب

المطلب الأول: نشأة الاثني عشرية وجذورها:

المطلب الثاني: أسباب نشأة وظهور الاثني عشرية:

المطلب الثالث: أسباب انتشار الشيعة الاثني عشرية:

المطلب الأول: نشأة الاثني عشرية وجذورها:

المطلب الأول: نشأة الاثني عشرية وجذورها:

تأخر ظهور الاثني عشرية باعتبارها فرقة شيعية بهذا الاسم إلى أواخر القرن الثالث الهجري، وأما عقائدها فكثير منها سابق على ذلك التاريخ([1]).

يُعدُّ عبد الله بن سبأ اليهودي هو المؤسس الأول لجملة من العقائد المنحرفة لدى الشيعة، والساعي في نشرها منذ أواخر خلافة عثمان رضي الله عنه، والذي بموته ظهر أمرهم؛ كالقول بفرضية إمامة علي، والطعن في الخلفاء المتقدمين والصحابة، والتبري منهم، كما أظهر القول بالرجعة، والوصية وغيرها([2]).

ويقول الدكتور القفاري: «والذي أرى أن الشيعة كفكر وعقيدة لم تولد فجأة، بل إنها أخذت طورًا زمنيًا، ومرت بمراحل...ولكن طلائع العقيدة الشيعية ظهرت على يد السبئية باعتراف الشيعة التي قالت بأن ابن سبأ أول من شهد بالقول بفرض إمامة علي، وأن عليًا وصي محمد، كما أن ابن سبأ قال برجعة علي، وقال بتخصيص علي وأهل البيت بعلوم سرية خاصة، وتلا ذلك أحداث هيأت جوًا صالحًا لظهور هذه العقائد، وتمثلها في جماعة وذلك كمعركة صفين، وحادثة التحكيم التي أعقبتها، ومقتل علي، ومقتل الحسين..كل هذه الأحداث دفعت القلوب والعواطف إلى التشيع لآل البيت، فتسلل الفكر الوافد من نافذة التشيع لعلي وآل بيته»([3]).

 

([1]) حدد في مختصر التحفة ظهور هذه الفرقة بسنة 255هـ، وهو العام الذي توفي فيه الحسن العسكري. انظر: ص21.

([2]) انظر: تاريخ الطبري (2/ 647)؛ والفصل في الملل والأهواء والنحل (2/ 67)؛ وفرق الشيعة للنوبختي والقمي ص32.

([3]) أصول مذهب الشيعة الاثني عشرية، ج1، ص78 وما بعدها باختصار.

المطلب الثاني: أسباب نشأة وظهور الاثني عشرية:

المطلب الثاني: أسباب نشأة وظهور الاثني عشرية:

إن الكلام على نشأة الشيعة الاثني عشرية باعتبارها فرقة مستقلة عن باقي فرق الشيعة الأخرى، بدا واضحًا عند انشقاقهم عن الزيدية، كما بينا في إطلاق لفظ الرافضة عليهم، وارتبط أكثر بموت الحسن العسكري([1])، واختراع طائفة من الشيعة الإمامية لنظرية الإمام الثاني عشر الغائب، وتوقف انتقال الإمامة بالنص عنده؛ إذ إلقب الاثني عشرية لا يتطرق إلى الشيعة قبل ذلك، فقد كانوا يلقبون بالإمامية، وبالقطعية([2]).

ولذا فإن الكلام عن أسباب نشأة الاثني عشرية كمسمى للفرقة منحصر في ما تقدم ذكره من موت الحسن- ولم يكن قد أنجب- وقول أتباعه بانتقال الإمامة إلى ولده الغائب المزعوم، وتوقف الإمامة عنده، باعتباره الإمام المهدي المنتظر، الذي يخرج في آخر الزمان([3]). وأما أسباب نشأة عقائد الاثني عشرية فهي مرتبطة بأحداث تاريخية- كما تقدم في النشأة وجذورها- وتأثيرات خارجية، كما سيتضح في موضع لاحق إن شاء الله.

 

([1]) ذكر النوبختي أن الشيعة انقسمت بعد موت الحسن العسكري إلى ثلاث عشرة فرقة، ذهبت بعضها إلى القول بموت الحسن العسكري، والقول بوجود ولد للحسن اسمه محمد، وأنه نص عليه قبل موته. انظر: فرق الشيعة ص96-109.

([2]) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وهم يدعون الإمامية لقولهم بالنص على إمامة علي؛ فالفرقة الأولى وهم القطعية؛ وإنما سموا القطعية؛ لأنهم قطعوا على موت موسى بن جعفر بن محمد، وهم وجمهور الشيعة يزعمون أن النبيﷺ نص على إمامة علي، وأن عليًا نص على إمامة الحسن، وأن الحسن نص على إمامة الحسين، والحسين نص على إمامة ابنه علي بن الحسين، وعلي بن الحسين نص على إمامة ابنه أبي جعفر محمد، ومحمد نص على إمامة جعفر بن محمد، وجعفر نص على إمامة ابنه موسى، وموسى نص على إمامة ابنه علي، وعلي نص على إمامة ابنه محمد بن علي، ومحمد نص على إمامة ابنه علي ابن محمد، وعلي بن محمد نص على إمامة ابنه الحسن، والحسن نص على إمامة ابنه محمد بن الحسن، وهو الغائب المنتظر عندهم الذين يدعون أنه يظهر فيملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا «. منهاج السنة النبوية (3/ 473-474).

([3])انظر: تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه ص111.

المطلب الثالث: أسباب انتشار الشيعة الاثني عشرية:

المطلب الثالث: أسباب انتشار الشيعة الاثني عشرية:

السبب

الوسيلة

ادعاء الولاء لآل البيت

لا تفتئ هذه الفرقة ادعاء نصرة أهل البيت والثأر لهم من ظالميهم، واعتبار طائفتهم هم أولياء أهل البيت من دون الناس، وهذا واضح جلي فيما يقيمونه في مناسباتهم الدينية، مما قد ينخدع به كثير من العوام([1]).

رفع شعار المظلومية

تخدع الاثنا عشرية البسطاء من الناس بحقيقة مذهبها رافعة شعار المظلومية([2]).

فرض التشيع عن طريق السلطة

فقد استطاعت الدولة البويهية الشيعية، أن تفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من دولة الخلافة العباسية، بما في ذلك عاصمة الخلافة(بغداد) في الفترة ما بين عامي(334هـ)، و(447هـ)([3])، فعملوا في أثناء حكمهم على نشر التشيع في أوسع نطاق، من خلال تشجيع الدعوة إلى مذهبهم، وإشهار عددٍ من الطقوس والاحتفالات الشيعية المبتدعة فـي المناطق التي تحت سيطرتهم.

 

كما أن الدولة الصفوية الشيعية (905-1148)هـ([4])، والتي حكمت أجزاء واسعة من الشرق الإسلامي(إيران والعراق)، وساعدها على نشر التشيع بصورة غير مسبوقة في البلاد التي حكمتها فرض المذهب الاثني عشري على رعاياها بالقوة، وقتل كثير من مخالفيهم من أهل السنة، لا سيما علمائهم، فقضوا على العلم، ورهبوا الناس للدخول في المذهب الاثني عشري.

تصدير الثورة الخمينية([5])

عملت دولة الشيعة الاثني عشرية في عصرنا هذا منذ قيامها على العمل على نشر عقائدها من خلال: تصدير ثورتها إلى شعوب العالم الإسلامي بدعوى التخلص من الظلم والاستبداد، وجاء هذا واضحًا في نصوص الدستور الإيراني([6]).

دعاوى التقريب بين السنة والشيعة

إن الشيعة الاثني عشرية يسعون لتحقيق أهداف خطيرة، باسم الوحدة والتقريب، فلينتبه أهل السنة إلى هذه البدعة الكبرى-دعوة التقريب-، والتي سببت خسارة كبرى لأهل السنة، وساعدت الرافضة لنشر رفضهم([7]).

التقية

يقول الأستاذ محب الدين الخطيب: إنها عقيدة تبيح لهم التظاهر لنا بغير ما يبطنون؛ فينخدع سليم القلب منا بما يتظاهرون له به من رغبتهم في التفاهم والتقارب، وهم لا يريدون ذلك([8]).

التحالف مع أعداء الأمة

لم تكن الشيعة تمانع في بسط العلاقة مع أعداء المسلمين، وفي التاريخ شواهد على هذا؛ كتحالف ابن العلقمي ونصير الدين الطوسي مع هولاكو ضد الدولة العباسية([9])، والصفويين مع الغرب ضد الدولة العثمانية([10])، وإيران والنصيريين مع الروس ضد أهل السنة في سوريا هذه الأيام.

 

 


([1]) انظر: لقد شيعني الحسين، تأليف: إدريس الحسيني، ص307، دار النخيل، بيروت، ط3/1416هـ=1995م، وأيضًا: الملهوف على قتلى الطفوف، تأليف: السيد ابن طاووس، تحقيق: فارس تبريزيان، ص139وما بعدها، دار الأسوة، طهران-قُم، ط4/1425هـ.

([2])راجع مثلًا: كتاب مظلومية الزهراء لآية الله محمد رضا الشيرازي، تنشره مجانًا المنظمة العالمية للإرشاد الجماهيري، بيروت. وكذا: كتاب مظلومية الزهراء؛ لآية الله علي الحسيني الميلاني، نشر: دار مركز الحقائق، قم، ط4، 1430هـ. يقول الميلاني في ص8: «الحقيقة أنّ قضية الزهراء -سلام اللّه عليها- أساس مذهبنا، وجميع القضايا التي لحقت تلك القضية وتأخّرت عنها كلّها مترتبة على تلك القضية، ومذهب الطائفة الإمامية الاثني عشرية بلا قضية الزهراء -سلام اللّه عليها- وبلا تلك الآثار المترتبة على تلك القضية؛ هذا المذهب يذهب ولا يبقى، ولا يكون فرقٌ بينه وبين المذهب المقابل».

([3])انظر: تاريخ الدولة العلية العثمانية ص65.

([4]) راجع: الطريقة الصفوية ورواسبها في العراق المعاصر ص33، وما بعدها، تأليف: د. كامل الشيبي، نشر: مكتبة النهضة- بغداد، 1386هـ؛ الدولة الصفوية في إيران، للدكتور: محمد سهيل طقوش، نشر: دار النفائس- بيروت، 1430هـ؛ التشيع والتحول في العصر الصفوي، تأليف: كولن تيرنر. ترجمة: حسين علي عبد الساتر، منشورات الجمل.

([5]) راجع: الثورة البائسة، لموسى الموسوي ص43، وما بعدها.

([6]) راجع: دستور جمهورية إيران الإسلامية، المادة الثانية والثالثة من الفصل الأول، ص17، وما بعدها.

([7])انظر: مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة، تأليف: ناصر بن عبد الله بن علي القفاري، (ج2، ص277 وما بعدها)، دار طيبة، ط3/1428هـ.

([8])الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية، تأليف: محب الدين الخطيب، تقديم: محمد نصيف، ص11، بدون بيانات أخرى.

([9]) انظر: الوافي بالوفيات (1/ 151)؛ تاريخ الإسلام للذهبي (14/ 842)؛ النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة، تأليف: ابن ميثم البحراني ص11-13، نشر: مجمع الفكر الإسلامي- قم، ط1- 1417هـ.

([10]) راجع: تاريخ الدولة الصفوية في إيران ص83، وما بعدها.

المبحث الثالث: تطور الاثني عشرية وأبرز أقسامهم

وفيه مطلبان

المطلب الأول: مراحل تطور الاثني عشرية:

المطلب الثاني: أبرز أقسام الاثني عشرية:

 

المطلب الأول: مراحل تطور الاثني عشرية:

المطلب الأول: مراحل تطور الاثني عشرية:

  المرحلة الأولى([1]) : ما قبل عام 260هـ (ما قبل موت الحسن العسكري):

العنصر

البيان

وصف تعريفي لتلك المرحلة وأهم التغييرات فيها

تمتد هذه المرحلة من عام 37هـ إلى موت الإمام الحادي عشر عام 260هـ. لم يكن لعقائد الشيعة في هذه المرحلة أصول مستقرة في مؤلفات مفردة تتكلم عن عقائدهم، وما يذهبون إليه إلا فيما ندر. ومع هذا فإن هذه المرحلة تمثل الأساس في تشكل عقائد الاثني عشرية، وإن لم تتميز بعد هذه الفرقة عن باقي فرق الإمامية .

أسباب التطور

كان للأحداث السياسية التي مرت بها الأمة دور كبيـر في تطـور العقيـدة الشيعية بشكل عام والاثني عشـرية بشكـل خـاص، ومن هـذه الأحـداث:

1. حروب عليٍّ  t مع مخالفيه.

2. مقتل الإمام علي وانتقال الإمـامـة إلى بنـي أميـة.

3.الكيد اليهودي للإسلام؛ كابن سبأ.

4. مأساة مقتل الحسين بن علي عام 61هـ([2]).

5. نشأة الآراء الكلامية، والتأثر بغير المسلمين؛ من الفرس والهندوس والنصارى.

6.ظـهـور دولـة بنـي العباس على أنقاض دولة بنـي أميـة، وخيبـة أمـل الشيعة.

7. تدوين العلوم ودوره في إرسـاء العقـائـد.

8. دخـول كثيـر مـن الفـرس في الإسـلام، ونـقـلهم عـقيـدتهم الفارسية إلى الإسلام.

آثـار ذلك التطـور ونتائجه

نتيجة لهذه الأسباب حدث تطور في مذهب الشيعة عمومًا والاثني عشري خصوصًا باعتباره مذهب غالب الشيعة، وظهرت في هذه المرحلة العديد من الشخصيات التي نادت بإمامة أهل البيت، كما ألفت في ذلك بعض المؤلفات، مثل مؤلفات هشام بن الحكم (ت 190هـ). كما حرصت الإمامية على تسمية أئمتها في هذه المرحلة، وتطبيق نظريتها في نقل الإمامة، وبرزت على السطح كثير من الخلافات بينهم، أنتجت عددًا كبيرًا من فرق الإمامية، كالإسماعيلية، والجعفرية وغيرها. ومن أبرز العقائد التي ظهرت في هذه المرحلة:

1. القول بالوصية وحصر الإمامة.

2. والقول بعصمة الإمام والرجعة.

3. تأليـه الأئـمـة والغـلو فيهم، وظهر هذا مع ابن سبأ، واستمـر من بعـده.

 

 

 

 المرحلة الثانية([3]): زمن الغيبة الصغرى(260هـ-329هـ):

العنصر

البيان

وصف تعريفي لتلك المرحلة وأهم التغييرات فيها

تمثل هذه المرحلة فترة نضوج المذهب الاثني عشري واستكمال شكله النهائي كما هو عليه الآن، وتشمل هذه المرحلة فترة الغيبة الصغرى، والتي استمرت لأكثر من سبعين عامًا، ونكتفي هنا بذكر فترة الغيبة الصغرى، ونبدأ المرحلة الثالثة بالغيبة الكبرى([4]).

أسباب التطور

1.عاشت الإمامية أزمة حقيقية (أزمة بقاء) بعد موت الحسن العسكري، فاضطر كبراؤها لاختراع نظرية  الاثني عشر إمامًا لضمان بقاء الفرقة، وما تلا ذلك  من متعلقات هذه العقيدة؛ كالغيبة والمهدوية.

2.كان للتأليف دور بارز في حفظ عقائد الاثني عشرية المخترعة وتأييدها بالنظريات والأدلة.

3.كان للولاة والحكام في هذه المرحلة دور في إعطاء مكانة لأتباع الاثني عشرية، ولا يخفى دور معز الدولة بن بويه في نشر التشيع.

آثـار ذلك التطـور ونتائجه

1. استقرار نظرية الإمامية الاثني عشرية في الإمامة وحصرها في اثني عشر إمامًا، وانقطاع عملية التوارث في الإمامة.

2. بروز نظرية المهدوية بصورة جديدة، وذلك أن الإمام المهدي في هذه المرحلة شخص مُختَلَف في وجوده أصلًا، فكانت النظرية قائمة على فرضية وجوده، ثم فرضية غيبته عن الناس خوف القتل، ثم فرضية كونه يعلم ويؤثر، وعودته في آخر الزمان.

3. ظهرت في هذه المرحلة أمهات كتب الشيعة، وهي: الكافي، للكليني(ت329هـ)، ومن لا يحضره الفقيه، وتهذيب الأحكام والاستبصار للطوسي.

 

المرحلة الثالثة: زمن الغيبة الكبرى (329هـ إلى مرحلة الدولة الصفوية: 907هـ-1051هـ):

العنصر

البيان

وصف تعريفي لتلك المرحلة وأهم التغييرات فيها

تمتد هذه المرحلة من زمن الغيبة الكبرى (329هـ) إلى نهاية الدولة الصفوية التي قامت على يد شاه إسماعيل الصفوي سنة (907هـ/1148م) وحتى سقوطها (1501هـ/1736م).

أسباب التطور

1.اعتناق حكام الدولة الصفوية للمذهب الاثني عشري

2.نشر تراث الشيعة الاثني عشرية وإعادة نسخ كتب المذهب القديمة.

3.توافد أعداد كبيرة من علماء الإمامية العرب إلى داخل حدود الدولة الصفوية والاستعانة بهم لنشر المذهب الاثني عشري وإعطائهم مكانة ومناصب في الدولة الصفوية.

4.احتدام الصراع بين الأخبارية والأصولية جراء إجازة فقهاء الاثني عشرية لملوك الصفويين بالحكم بالوكالة عن نائب الإمام المهدي، كما أن الصفويين استعملوا القمع والسياسة العنيفة ضد أهل السنة([5]). 

آثـار ذلك التطـور ونتائجه

1. انتشار المذهب الاثني عشري بين غالبية رعايا الدولة الصفوية في إيران والعراق.

2. بروز الكثير من علمـاء الشيعة من أمثال: محمد باقر المجلسي (ت 1111هـ)، والحر العاملي (ت 1104هـ)، وغيرهم. 

3. ظهور العديد من المؤلفات الشيعية المهمة مثل: بحار الأنوار للمجلسي، ووسائل الشيعة للحر العاملي، والوافي للفيض الكاشاني (ت 1091هـ)

4. ظهور فرقة الأخباريين داخل الاثني عشرية على يد الاسترابادي (ت 1036هـ).

5. قويت شوكة الفقهاء الشيعة، واعتبارهم المرجعية في الأمور الدينية باعتبارهم نواب الإمام.

6. إضافة بدعة الشهادة الثالثة في الأذان وشهادة الإسلام.

 

 

المرحلة الرابعة([6]): مرحلة الثورة الخمينية وولاية الفقيه:

العنصر

البيان

وصف تعريفي لتلك المرحلة وأهم التغييرات فيها

تمتد هذه المرحلة من نهايه القرن الرابع عشر الهجري وقيام الجمهورية الإسلامية في إيران، على يد الخميني، وفق نظرية ولاية الفقية، وحتى يومنا هذا.

أسباب التطور

1. يُعدُّ الخميني هو المحور في عملية التطوير داخل المذهب الاثني عشري من خلال إرسائه لقواعد الجمهورية الإسلامية في إيران والقائمة على نظرية ولاية الفقيه؛ حيث استطاع أن يعطي للفقيه الحاكم -باعتباره نائبًا عن المعصوم- الولاية المطلقة وكل صلاحيات الإمام والرسول الأعظم؛ فقد اعتبر الولاية شعبة من ولاية الله.

2. استفاد الخميني من آراء علماء شيعة سابقين طرحوا نظرية ولاية الفقيه من قبل، كان أولهم ألشيخ أحمد ابن محمد النراقي (ت 1245هـ).

3. كان استبداد عائلة بهلوي بالسلطة وعدم اكتراثها بالفقهاء أو الرجوع إليهم سببًا قويًا في انقلاب الفقهاء عليها وتأييدهم للخميني ونظريته.

آثـار ذلك التطـور ونتائجه

1. قيام الدولة الشيعية الاثنا عشرية في إيران.

2. تسلط رجال الدين الاثني عشري على الناس في إيران دينيًا وسياسيًا

3. كثرة الفتن في بلاد السنة، والناشئة عن التدخل الشيعي الاثني عشري الناتج عن فكرة تصدير الثورة التي تبناها الخميني وأعوانه بعد نجاح ثورتهم.

 
 

([1]) راجع: التشيع نشأته ومراحل تكوينه ص35- 193؛ التشيع العلوي والتشيع الصفوي ص267، وما بعدها؛ تطور المباني الفكرية للتشيع في القرون الثلاثة الأولى ص85، وما بعدها.

([2]) انظر: سير أعلام النبلاء، للإمام الذهبي، تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، (ج3، ص318)، مؤسسة الرسالة، ط3/1405هـ/1985م.

([3]) راجع: التشيع نشأته ومراحل تكوينه ص197- 276؛ تطور المباني الفكرية للتشيع في القرون الثلاثة الأولى ص5، وما بعدها؛ التشيع والتحول الصفوي ص140-144، تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه ص111، وما بعدها.

([4]) من العقائد المسلم بها عند الشِّيَعة: عقيدة الغيبة، وتُعرف بأن الإمام الثاني عشر–محمد بن الحسن العسكري-غاب غيبتين:الأولى: الغيبة الصغرى، سنة(255هـ) واستمرت أربعة وسبعين عامًا، وكان اختفاؤه في سرداب، واختار نائبًا له ليكون واسطة بينه –أي الإمام وبين الشِّيَعة- ثم ثلاثة من بعده ليكون النواب عن الإمام أربعة هم: عثمان بن سعيد، أبو جعفر محمد بن عثمان، أبو القاسم الحسين بن روح، أبو الحسن علي بن محمد السَّمُري، وكانت نهاية الغيبة الصغرى بوفاة السَّمُري؛ خاتم السفراء والوكيل الرابع للمهدي. الثانية: الغيبة الكبرى سنة(329هـ)؛ بوفاة النائب الرابع والأخير، وقبل وفاته بستة أيام أخرج للشيعة كتابًا منسوبًا للمهدي جاء فيه: فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلا بعد أن يأذن الله، وذلك بعد طول المدة وقسوة القلب وامتلاء الأرض جورًا، وسيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة، فمن ادعاها فهو كذاب مفتر، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم». انظر: دراسات في الفرق الإسلامية، ص338و339 (بتصرف).

([5]) انظر: التشيع والتحول في العصر الصفوي، تأليف: كولن تيرنر، ص272 بتصرف يسير.

([6]) راجع: الحكومة الإسلامية للإمام الخميني ص49، وما بعدها؛ تصدير الثورة كما يراه الإمام الخميني ص12، وما بعدها؛ تطور الفكر السياسي الشيعي ص399، وما بعدها؛ التشيع نشأته ومراحل تكوينه ص296، وما بعدها.

المطلب الثاني: أبرز أقسام الاثني عشرية:

المطلب الثاني: أبرز أقسام الاثني عشرية:

يمكن تقسيم الشيعة المعاصرين باعتبارين: أقسام علمية، أقسام عملية.

أولاً: الأقسام العلمية:

أهمها ثلاثة: أ. الإخبارية([1]).       ب. الأصولية([2]).       ج. الشيخية.

وسنوضح في الجدول الآتي الفرق بين الشيعة الإخبارية والشيعة الأصولية من حيث التعريف، وأهم الأفكار، وأبرز الشخصيات، وأماكن التواجد:

القسم


العنصر

الإخبارية

الأصولية

التعريف

هم فرقـة من الشيعـة الامـاميـة الاثني عشرية، نشأت في القرن الحـادي عشـر الهـجـري([3])؛ يمنعون الاجتهاد في الأحكام الشرعية ويعملون بالأخبار.

هم أكثر علماء الاثني عشرية، وأقدم في الظهور، وهم القائلون بالاجتهاد، وبأن أدلة الأحكام: الكتاب والسنة والإجماع([4]) ودليل العقل، ولا يحكمون بصحة كل ما في الكتب الأربعة.

أهم الأفكار

1.كل ما في  كتب الأخبار الأربعة المعروفة للشيعة قطعي السند، أو موثوق بصدوره فلا يحتاج الى البحث عن سنده، ولا يرون تقسيمها الى أقسام الحديث المعروفة؛ من الصحيح والحسن والموثق والضعيف وغيرها، بل كلها صحيحة.

2. يوجبون الاحتياط عند الشك في التحريم ولو مع عدم سبق العلم الإجمالي.

3. يسقطـون مـن الادلـة الأربـعـة المذكورة في أصول الفقه دليل العقل والإجماع ويقتصرون على الكتاب والخبر.

1. يقولون بالاجتهاد.

2. أدلة الأحكام أربعة: الكتاب، والسنة، و الإجماع، ودليل العقل.

3. الأخبار المشتملة عليها الكتب الأربعة في أسانيدها الصحيح والحسن والموثق والضعيف وغيرها، وأنه يجب البحث عن أسانيدها عند إرادة العمل بها.

4. يقولون بالبراءة  [أي: براءة الذمّة] عند الشك في الوجوب أو التحريم، إلا أن يسبق العلم الإجمالي بالوجوب أو التحريم ويشك في الواجب أو المحرم فيجب الاحتياط.

أبـرز الأعيان

1. الملا محمد أمين بن محمد شريف الاسترابادي (ت 1036هـ)

2. محمد بن الحسن الحر العاملي (ت 1104 ه‍ـ)

3. محمد محسن المشتهر بالفيض الكاشاني. ومن المعاصرين: الشيخ محسن آل عصفور.

1. أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، ت 460 ه‍

2. علي بن الحسين بن موسى بن محمد الملقب بالمرتضى (ت 436هـ)

3. الإمام الخميني روح الله بن مصطفى بن أحمد الموسوي (ت 1409هـ)

4. ومن المعاصرين: علي السيستاني وعلي الخامنئي ومحمد رضا الكلبايكاني، والشيخ مكارم الشيرازي.

أمـاكن التواجد

طغى المذهب الأخباري في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري والقرن الثاني عشر الهجري في غالب الحوزات العلمية الاثني عشرية، ثم ما لبث أن انحسر منذ بداية القرن الثالث عشر الهجري، لشدة الهجمة المضادة من قبل الأصوليين. وبعد الثورة الخمينية حسم الصراع- تقريبًا- داخل المذهب الاثني عشري لصالح الأصوليين؛ حيث صارت لهم السلطة والغلبة، ودان بمشربهم السواد الأعظم من الشيعة الاثني عشرية، وغالب الحوزات العلمية الشيعية على مذهب الأصوليين، وانحسر الأخباريون ولم يعد لهم تواجد في كثير من البلاد باستثناء بعض الأماكن، لعل أشهرها البحرين ممثلين بمدرسة آل عصفور.

 

وتوجد فرق أخرى، أشهرها: الشيخية([5]): نسبة إلى الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي البحراني (1166 هـ-1243هـ)، ومن أهم أفكارهم:

 1. أن الله تجلى في علي وفي أولاده الأحد عشر.

2. أن الأئمة هم العلة المؤثرة في وجود المخلوقات.

3. إنكار البعث الجسماني.

وتتواجد الشيخية في إيران والعراق؛ في تبريز وكرمان والبصرة، وغيرها، كما يوجد منهم أقلية في الكويت والأحساء.

 

ثانيًا: الأقسام العملية:

وهي ثلاثة: أ. تصدير الثورة.   ب. تصدير المذهب.   جـ. عدم تصدير التشيع.

القسم


العنصر

تصدير الثورة

تصدير المذهب

عدم التصدير

التعريف

يرى هذا القسم أن أفضل طريقة لنشر التشيع هي القوة المتدرجة عبر الثورات واستخدام السلاح.

يرى هذا القسم أن أفضل طريقة لنشر التشيع هي الدعوة الهادئة عبر الإقناع أوالإغراء وتأجيل استخدام السلاح للتمكن من الحكم.

لايرى هذا القسم نشر التشيع باعتبارأن هذه مهمة المهدي المنتظر، ولم يكلف بها المعاصرون

أبرز أعيانه

1. الخميني.

2. احمدي نجاد.

3. حسن نصر الله.

4. قاسم سليماني.

5. الحرس الثوري.

1. علي خامنئي

2. محمد مهدي الشيرازي

3. منتظري

1. أبو القاسم الخوئي 2. محمد سعيد الحكيم 3. العديد من العلمـاء الشيـعـة اللبنـانيـيـن البارزيـن أمثـال مـحمد جـواد مـغنيـة، مـحمـد حسين فضل الله، ومحمد جميـل حمودي العاملي.

 

 

 

 

([1])انظر: أعيان الشيعة، لمحسن الأمين (3/ 222)؛ الشيعة والتشيع- فرق وتاريخ ص320، وما بعدها؛ أصول مذهب الشيعة (1/115، وما بعدها)؛ الصراع بين الأخباريين والأصوليين داخل المذهب الشيعي الاثني عشري، للدكتور أحمد قوشتي ص228، وما بعدها.

([2]) انظر: أعيان الشيعة، لمحسن الأمين (3/ 222)؛ الشيعة والتشيع- فرق وتاريخ ص320، وما بعدها؛ أصول مذهب الشيعة (1/115، وما بعدها)؛ الصراع بين الأخباريين والأصوليين ص231.

([3])يذكر أحمد الكاتب أن الاجتهاد كان محرمًا في الفكر الإمامي الذي كان يحصر العمليات التشريعية الجديدة في الأئمة المعصومين، ولذا فقد كانت المدرسة الإمامية القديمة إخبارية تحرم الاجتهاد خارج النصوص، وظلت هكذا إلى فترة طويلة بعد الغيبة إلى أواسط القرن الرابع الهجري. انظر: تطور الفكر السياسي الشيعي ص325.

([4]) إنما يقولون به خداعًا لأهل السنة؛ لأنهم في حقيقة الأمر لا يرون الإجماع صحيحًا إلا بمشاركة المعصوم، وبدون معصومهم لا حجة في الإجماع، وسيأتي بيان هذا في موضع لاحق.

([5]) انظر: مختصر التحفة الاثني عشرية ص22؛ الشيخية نشأتها وتطورها ومصادر دراستها، محمد حسن آل الطالقاني، مكتبة المعارف النجف/العراق – 1424ه؛ الشيعة والتشيع- فرق وتاريخ ص309؛ الأعلام للزركلي (5/ 215).

المبحث الرابع: شخصيات هامة عند الشيعة الاثني عشرية

وفيه أربعة مطالب

المطلب الأول: الأئمة الاثنا عشر

المطلب الثاني: أبرز المؤسسين:

المطلب الثالث: أهم شخصيات الاثني عشرية التاريخية:

المطلب الرابع: أهم شخصيات الاثني عشرية المعاصرين:

 

المطلب الأول: الأئمة الاثنا عشر

المطلب الأول: الأئمة الاثنا عشر([1]):

اسمه

سنة الوفاة

رتبته

علي بن أبي طالب بن عبد المطلب

40هـ

الإمام الأول

الحسن بن علي بن أبي طالب

49هـ

الإمام الثاني

الحسين بن علي بن أبي طالب

64هـ

الإمام الثالث

زين العابدين علي بن الحسين بن علي

94هـ

الإمام الرابع

محمد بن علي بن الحسين- الباقر

114هـ

الإمام الخامس

جعفر بن محمد بن علي- الصادق

148هـ

الإمام السادس

موسى بن جعفر بن محمد- الكاظم

183هـ

الإمام السابع

علي بن موسى بن جعفر- الرضى

203هـ

الإمام الثامن

محمد بن علي بن موسى- الجواد

220هـ

الإمام التاسع

علي بن محمد بن علي- الهادي

254هـ

الإمام العاشر

الحسن بن علي بن محمد- العسكري

260هـ

الإمام الحادي عشر

محمد بن الحسن بن علي- المنتظر

-

الإمام الثاني عشر

 
 

([1]) انظر: مقالات الإسلاميين ص17- 18، والشيعة في الميزان ص335.

المطلب الثاني: أبرز المؤسسين

المطلب الثاني: أبرز المؤسسين:

الاسم

التعريف بالشخصية

عبـد الله

ابن سبأ([1])

(..- 40هـ)

عبد الله بن سبأ الصنعاني، زعيم الشيعة السبئية، كان على اليهودية، ثم أظهر الإسلام، وأظهر بدعًا عظامًا؛ ويمكن ذكر أبرزها فيما يلي:

1. القول بأن عليًا وصي رسول الله ﷺ، كما أن يوشع وصي موسى.

2. أظهر الطعن في الخلفاء السابقين، وكذا الطعن في الصحابة والتبري منهم.

3. ادعى ألوهية علي بن أبي طالب، وتبعه في ذلك ناس أحرقهم أمير المؤمنين بالنار جزاء قولهم.

4. زعم أن القرآن جزء من تسعة أجزاء، وعلمه عند علي.

5. أرسى عقيدة الرجعة لدى الشيعة، وادعى بأن عليًا لم يقتل ولم يمت وأنه في السحاب، وسينزل إلى الأرض ويملؤها عدلًا.

زُرارة بن أعين([2])

(ت 150هـ)

أبو الحسن، زرارة بن أعين الشيباني بالولاء، الكوفي موطنًا. من غلاة الشيعة الرافضة، وكان أتباعه ينسبون إليه فيقال لهم: الزرارية. كان متكلمًا شاعرًا. وقد روى عن جعفر الصادق وأبيه الباقر ولم يره، وكان يدّعي أن جعفر الصادق يعلم الغيب! ولا شك أن أثره في المذهب خطير، يضاهي ما فعله ابن سبأ، حتى قالت عنه كتب الرجال الشيعية: «ما أحدث أحدٌ في الإسلام، ما أحدث زراة من البدع، عليه لعنة الله، هذا قول أبي عبدالله»([3]). من آثاره كتاب في: (الاستطاعة والجبر) .

هشـام بن الحـكم([4])

توفي ما بين 190-199هـ

أبو محمد، هشام بن الحكم الشيباني، الكوفي، كان شيخ الامامية ومتكلمها في وقته، وهو صاحب مؤلفات كثيرة، ومن مؤسسي مذهب الإمامية لا سيما في باب الإمامة، ومن أشهر انحرافاته في العقيدة:

1. التجسيم: فكان يزعم أن ربه طوله سبعة أشبار بشبر نفسه.

2. وكان يزعم بأن علم الله محدث، وأنه لم يعلم شيئًا في الأزل، فأحدث لنفسه علمًا.

3. وكان ممن يقول بأن القرآن مبدل، وأنه زيد فيه ونقص منه.

من مؤلفاته: (الإمامة)، و (القدر)، و (الرد على من قال بإمامة المفضول).

الشيـخ الصدوق([5])

306-381 هـ

أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي؛ نزل بالري وارتفع شأنه في خراسان، وتوفي ودفن في الري، وله مصنفات كثيرة: منها: (من لا يحضره الفقيه)، وكتاب (الخواتيم)، وكتاب (غريب حديث الأئمة)، كتاب (التوحيد)، وكتاب (دين الإمامية).

 
 

([1]) للمزيد ينظر: تاريخ الطبري (2/647)؛ فرق الشيعة ص32؛ الفرق بين الفرق ص16؛ التعريفات للجرجاني ص155؛ البداية والنهاية (7/188)؛ ميزان الاعتدال (2/426)؛ الأعلام (4/88).

([2]) انظر: الكامل في ضعفاء الرجال (3 /241)؛ ميزان الاعتدال (2/69- 70)؛ المغني في الضعفاء(1/345)؛ الأعلام للزركلي (3 /43)؛ معجم المؤلفين (1 /732).

([3]) رجال الكشي، ص114، مؤسسة الأعلمي، بيروت، لبنان، ط1، 1430هـ=2009م.

([4]) انظر: تأويل مختلف الحديث ص48، سير أعلام النبلاء (10/543-544)؛ لسان الميزان لابن حجر (8/334)؛ الأعلام للزركلي (8/85)؛ معجم المؤلفين (4/63).

([5]) انظر: سير أعلام النبلاء (16/303،304)؛ الأعلام للزركلي (6/274)؛ معجم المؤلفين (3/507).

المطلب الثالث: أهم شخصيات الاثني عشرية التاريخية

المطلب الثالث: أهم شخصيات الاثني عشرية التاريخية:

الاسم

التعريف بالشخصية

معز الدولة ابن بويه([1])

303- 356هـ

أبو الحسين أحمد بن بويه بن فناخسرو الديلمي، وهو أول من ملك العراق من الديلم، وذلك في سنة 334هـ، وقد كان له دور في تثبيت بدع الرافضة؛ كإقامة عاشوراء، حيث ألزم معزّ الدولة -في سنة 352هـ- الناسَ بغلْق الأسواق ومنْع الهّراسين والطبّاخين من الطبيخ، ونصبوا القباب في الأسواق وعلّقوا عليها المُسُوح، وأخرجوا نساء منشّرات الشعور مُصَخَّمات يلطمن في الشوارع ويُقِمْن المآتمَ على الحسين رضي الله عنه، وكان هذا أول يوم نِيح عليه ببغداد، وكان الرفض في أواخر أيامه ظاهرًا ببغداد.

ابن العلقمي

593-656هـ

محمد بن أحمد (أو محمد بن محمد ابن أحمد) بن علي، أبو طالب، مؤيد الدين الاسدي البغدادي المعروف بابن العلقمي، وزير المستعصم العباسي. وكانت دولته أربع عشرة سنة، أفشى فيها الرفض فعارضه أهل السنة، وأُكبت فتنمر، ورأى أن هولاكو على قصد العراق فكاتبه وجسره، وقوَّى عزمه على قصد العراق، ليتخذ عنده يدًا، وليتمكن من أغراضه، وحفر للأمة قليبًا، فأوقع فيه قريبًا، وذاق الهوان.. وعاش ابن العلقمي بعد الكائنة ثلاثة أشهر، وهلك([2])، والشيعة مابين مثبت ونافٍ لما نسب إلى ابن العلقمي، يقول الطباطبائي: كان من أكثر الناس حرصًا على كف شر التتار وعدوانهم عن بغداد([3])، ويصفه البحراني بالوزير السعيد، ويدعو له أن يطيب ثراه([4])؛ بينما يثبت ابن ميثم البحراني تورط ابن العلقمي بقوله: «وفي أوائل المحرم سنة 655هـ=1257م حاصر هولاكو بغداد .. وحيث تصدى وزير الخليفة مؤيد الدين العلقمي القمي لزوال آل العباس، آملًا في أن يليها أحد السادة العلويين، فقد كاتب التتار وراسلهم خفية، وأطمعهم في الاستيلاء على بغداد بغير قتال وجلاد، وفرق جيش المستعصم، وأبلغه أن هولاكو يريد أن يزوج ابنته ابنك أبا بكر، ثم يكون لك كما كان لك السلاجقة وتبقى أنت الخليفة، فإن رأيت أن تخرج إليهم وتصالحهم وتصاهرهم، فلا تراق الدماء وينتهي الأمر بالسلام والوئام!([5]).

إسماعيل الصفوي

شاه إسماعيل بن حيدر بن جنيد بن إبراهيم بن علي بن موسى بن إسحاق الأردبيلي، مؤسس الدولة الصفوية في بداية القرن العاشر الهجري، والذي فرض على الإيرانيين وغيرهم بالقوة التحول من السنة إلى الاثني عشرية، وأخضع لسلطانه إيران والعراق وما وراء النهر([6]).

 
 

([1]) انظر: وفيات الأعيان (1/405، وما بعدها)؛ وتاريخ الإسلام، للذهبي (7/632، وما بعدها)؛ و(8/ 11، 20، 92)؛ سير أعلام النبلاء (12/248)؛ الأعلام للزركلي (1/105).

([2]) انظر: سير أعلام النبلاء (23 /361-362)؛ الأعلام للزركلي (5 /321).

([3]) رياض المسائل (2/8).

([4])انظر: الحدائق الناضر (11/25).

([5]) النجاه في القيامة في تحقيق أمر القيامة، ص11-12. 

([6]) انظر: الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة (3/121)؛ البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع (1/310-311)؛ الطريقة الصفوية ورواسبها في العراق المعاصر ص29.

المطلب الرابع: أهم شخصيات الاثني عشرية المعاصرين

المطلب الرابع: أهم شخصيات الاثني عشرية المعاصرين:

الاسم

التعريف بالشخصية

الإمــام الخميني([1])

(1320هـ -1409هـ)

اسمه: روح الله بن السيّد مصطفى الموسوي الخميني، قائد الثورة ومؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران. ولد في 24/9/1902م في مدينة خمين في إيران. يعتبر أحد المنظرين المجددين لنظرية ولاية الفقيه التي تفرض «حاكمية المجتهد الجامع للشرائط في عصر الغيبة»، وهي قائمة على «نيابة الفقيه» عن الإمام المعصوم (في المذهب الشيعي) الغائب الذي تنتظر عودته. قاد الخميني ثورة ضد شاه إيران محمد رضا بهلوي وأطاح به سنة 1979م، ثم استقر في منصب القائد والمرشد الأعلى للثورة.

علي خامنئي([2])

علي بن السيد جواد الخامنئي، سياسي، ورجل دين إيراني شيعي اثنا عشري. ولد في 17 يوليو سنة 1939م بمدينة مشهد بإيران، وكان والده من أبرز علماء مشهد. شارك في النضال ضد الشاه، وتأثر بالخميني وآمن بنظرية ولاية الفقيه وساهم في وصول الخميني إلى السلطة.

في عام 1981م انتخب رئيسًا لجمهورية إيران، واستمر لدورتين حتى العام 1989م، ثم بعد وفاة الخميني انتخب لمنصب مرشد الثورة.

السيستاني([3])

علي الحسيني السيستاني؛ أهم مراجع الشيعة في العراق؛ ولد في 4/8/1930م بمدينة مشهد الإيرانية.. وفي عام 1951م هاجر إلى النجف لطلب العلم للمرة الأولى، ثم كان استقراره في العراق وأصبح لاحقًا صاحب الكلمة الأولى لدى شيعته، وكان له دور في مساندة الاحتلال الأمريكي للعراق، وهذه اعترافات خطيرة أعلنها (بول بريمر) -السفير الأمريكي والحاكم المدني الأمريكي للعراق- إذ قـال: «ولا يزال العديد من الشيعة يشعرون بالغضب؛ لأن الأمريكيين لم يتدخلوا لوقف المجزرة، مع ذلك شجع القادة الشيعية بمن فيهم آية الله العظمى السيستاني أتباعهم على التعاون مع الائتلاف منذ التحرير، ولا يمكننا المخاطرة بفقدان تعاونهم...»([4]).

حـسـن نصرالله([5])

حسن نصر الله عبد الكريم نصر الله، زعيم شيعي اثنا عشري لبناني، يشغل منصب الأمين العام لحزب الله الشيعي اللبناني منذ العام 1992م. ولد حسن نصر الله في 31/8/ 1960م ببلدة البازورية بجنوب لبنان، وتلقى تعليمه في لبنان والعراق وإيران. تأثر بثورة الخميني وآمن بنظرية ولاية الفقيه، وأعلن ولائه للولي الفقيه في أكثر من مناسبة.

 
 

([1]) انظر سيرة الإمام الخميني على موقع: Iran Arabic Radio)) على الرابط:

          http://arabic.irib.ir/Monasebat/E-khomeini/Sirat7.htm

وانظر: موسوعة الجزيرة على الرابط:  http://www.aljazeera.net /encyclopedia

([2]) انظر: موسوعة الجزيرة على الرابط:  http://www.aljazeera.net/encyclopedia

([3]) انظر: موسوعة الجزيرة على الرابط:  http://www.aljazeera.net/encyclopedia

([4]) انظر: عام قضيته في العراق، للسفير بول بريمر، ترجمة: عمر الأيوبي، ص75، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، 2006م.     

(3)انظر: موسوعة الجزيرة على الرابط: http://www.aljazeera.net /encyclopedia

 

المبحث الخامس: أبرز مصطلحات الاثني عشرية

المبحث الخامس: أبرز مصطلحات الاثني عشرية

المصطلح

معناه

الإمامــة

هي: منزلةُ الأنبياء، وإِرثُ الأوصياء، وخلافةُ الله وخلافةُ الرسول، ومقامُ أمير المؤمنين، وميراثُ الحسن والحسين، وزمامُ الدين ونظامُ المسلمين، وهي أُسُ الإسلام النَّامي، وفرعُه السامي، بالإمام تمام الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد، المطهر من الذنوب، المبرأ من العيوب، المخصوص بالعلم، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب([1]).

ومن خرافات اعتقادهم في الإمامة، أنهم يرون الإمامة فوق مقام النبوة([2]). بل تأتي الأساطير، إذ يرون أن الأئمة يُوحى إليه([3]).

النواصب

مطلق المخالفين للشيعة([4]).

آية الله

لقب للعالم الاثني عشري إذا بلغ مرتبة الاجتهاد([5]).

الـولاية التكوينية

التصرف التكويني للأئمة بالمخلوقات مطلقًا، سواء كانت إنسانًا أو غيره([6])؛ كالتصرف بالرزق أو الإماتة، أو ما شابه ذلك([7]).

الوصي

علي بن أبي طالب رضي الله عنه ([8]).

ولاية الفقيه

قيام الفقيه كامل الشروط بسياسة الدين والدنيا في زمن الغيبة نيابة عن الإمام الغائب([9]).

الغَيبة

عكس الظهور، وهي: اختفاء إمامهم الثاني عشر محمد بن الحسن عن الأنظار منذ سنة 256هـ، وهي غيبتان: صغرى وكبرى ([10]).

البداء

يلخص د.ناصر القفاري معتقدهم فيها قائلًا: «إن إثبات مثل هذه الروايات تبين مدى تناقض هذه الطائفة في رواياتها، ولا شك أن عقيدة البداء بمقتضى المعنى اللغوي مع الروايات تقتضي أن يكون في علم الله اليوم ما لم يكن في الأمس، وحسب الاثتي عشرية عارًا وفضيحة أن تنسب إلى الله هذه العقيدة على حين تبرئ أئمتها منها، فعقيدة البداء أثر لغلوهم في الإمام»([11]).

المتعة

قالوا: إن من ضروريات مذهب الإسلام أن المتعة -بمعنى العقد إلى أجل مسمى- قد شرعها رسول الله ﷺ وأباحها، وعمل بها جماعة من الصحابة في حياته، بل وبعد وفاته([12]).

العصمة

قال الشيخ أبو جعفر: اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة والملائكة أنهم معصومون مطهرون من كل دنس، وأنهم لا يذنبون ذنبًا، لا صغيرًا ولا كبيرًا، ولا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، ومن نفى عنهم العصمة في شيء من أحوالهم فقد جهلهم، ومن جهلهم فهو كافر، وأنهم موصوفون بالكمال والتمام والعلم من أوائل أمورهم إلى أواخرها، لا يوصفون في شيء من أحوالهم بنقص ولا عصيان ولا جهل([13]).

التقية

زعموا أنها كانت شعارًا لآل البيت دفعًا للضرر عنهم وعن أتباعهم، وحقنًا لدمائهم، ونسبوا مثل هذا النص لآل البيت([14])، وفيه «أن أبا عبدالله قال: إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له»([15]).

الرجعة

عودة أقوام من الأموات إلى هذه الحياة بصورهم التي كانوا عليها، قبل يوم القيامة، لينتصر الله لأهل البيت وشيعتهم من خصومهم ([16]).

 
 

([1]) مقتبس من نص رواية في أصول الكافي، (ج1، ص144، 145)، كتاب الحجة، باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته.

([2]) الإمامة وقيادة المجتمع، تأليف: آية الله السيد كاظم الحائري، ص26، مطبعة باقري، قُم، ط1/ 1416هـ=1995م..

([3]) حق اليقين في معرفة أصول الدين، تأليف: عبدالله شبر، (ج1، ص134)، مؤسسة الأعلمي، بيروت-لبنان، ط1/1418هـ=1997م.

([4])مصباح الفقيه (2/ 568).

([5])عن موقع 12 إمام الولائي، على الرابط:

  https://sites.google.com/site/12imamsite                     

([6]) انظر: الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية، تأليف: آية الله العظمى جواد التبريزي ص91، نشر: دار الصدِّيقة الشهيدة- إيران، ط4- 1425هــ.

([7]) انظر: الأنوار الإلهية ص88- 89؛ البرهان القاطع ص52.

([8]) انظر: فرق الشيعة ص32.

([9])انظر: الحكومة الإسلامية للإمام الخميني ص49، 50.

([10]) انظر: الغيبة، لأبي جعفر الطوسي ص245؛ عقيدة الشيعة للميرزا ص40- 42؛ مسائل إسلامية ص63.

([11])انظر: أصول مذهب الشيعة الاثني عشرية، (ج2، ص951، 952) باختصار.

([12]) أصل الشيعة وأصولها، محمد الحسين آل كاشف الغطاء، ص196، دار الأضواء، بيروت-لبنان، ط1/ 1410هـ=1990م.

([13]) انظر: الاعتقادات، للصدوق، ت: عصام عبدالسيد، ص96، مطبعة مهر، قم، ط1/1413هـ.

([14]) انظر: عقائد الإمامية، تأليف: محمد رضا المظفر، ص100 بتصرف، مركز الأبحاث العقائدية، إيران-قم، تاريخ الطبعة: 1422ه.

([15]) انظر: أصول الكافي، (ج2، ص572)، كتاب الإيمان والكفر، باب التقية.

([16]) انظر: الشيعة في الميزان ص54.

المبحث السادس: المظاهر البارزة للاثني عشرية

المبحث السادس: المظاهر البارزة للاثني عشرية

 المظهر

الشكل

شعاراتهم البـارزة

(جمل ذات دلالة)

«هيهات منا الذلة»([1]): تنسب الاثنا عشرية هذه العبارة إلى الإمام الحسين ابن علي t ، وأنه قالها لعسكر عبد الله بن زياد قبل أن يُقتل([2]).

«يا لثارات الحسين»: عبارة قديمة اتخذها الشيعة منذ القديم شعارًا في حروبهم([3]).

«الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام»: انتشر هذا الشعار في بلاد الشيعة منذ عهد الثورة الخمينية، وصار شعارًا لكل من يؤمن بثورة الخميني أو سار في طريقه([4]).

زيادة: «أشهد أن عليًا ولي الله» و«حي على خير العمل» في الأذان.

أبنية شيعية

1. الحسينيات: أبنية تشبه المساجد وليست بمساجد؛ بنيت لإقامة الشعائر والطقوس الدينية، وبخاصة العزاء الحسيني. وكانت أولى الحسينيات التي شيدت هي «الحسينية الحيدرية» في العراق عام 1297هـ/1876م([5]).

2. بناء المشاهد والأضرحة والقباب وتعظيمها، وهي تنتشر في طول البلاد الشيعية وعرضها.

عبادات شيعية

1. اتخاذ طينة من كربلاء يسجدون عليها في صلواتهم

2. الحج إلى مراقد أئمتهم في تظاهرات سنوية لتجديد ولائهم لأهل البيت بزعمهم!

3. إقامة يوم عاشوراء في المحرم من كل عام، وإظهار الحزن واللطميات، والبكاء على الحسين.

4. الاحتفال بذكرى يوم الغدير في الثامن عشر من ذي الحجة من كل عام. 

الـزي واللباس

1. اللباس الشرعي للمرأة يسمى بالعباءة الفاطمية، ولا يجوز أن تكون مزخرفة أو ملونة، أو مطرزة، ولا تكون ضيقة([6]).

2. يتميز علماء ومشايخ الاثني عشرية بلبس العمامة، وهي إما سوداء أو بيضاء.

أما العمامة السوداء فيلبسها علماء ومراجع الشيعة، الذين هم من نسل علي بن أبي طالب.

وأما العمامة البيضاء فيلسبها علماء الشيعة الذين ليسوا من نسل علي بن أبي طالب([7]).

3. لبس السواد في المأتم([8]) للدلالة على الحزن على الحسين t ([9]).

الأخلاق والسلوك والتعامل

انتشار لعن الشيعة لمخالفيهم لا سيما في عاشوراء واعتباره شعيرة دينية([10]).

استباحة دماء مخالفيهم من أهل السنة وتكفيرهم، واستباحة أموالهم، والحكم بنجاستهم، وتحريم تزويجهم أو التزوج منهم، وعدم جواز الصلاة خلفهم، وعدم الحج عنهم، وتحريم الأكل من ذبائحهم، وعدم الصلاة على موتاهم([11]).

استحلال الكذب لنصرة مذهبهم([12])، وكذا التعامل بالتقية بغير مبرر([13]) 

 
 

([1]) هذه العبارة من أكثر الشعارات التي ترفعها الشيعة الاثنا عشرية في مناسباتها، كما ظهر هذا الشعار في السنوات الأخيرة في اليمن على يد الحوثيين.

([2]) انظر مثلًا: الاحتجاج للطبرسي تعليق: السيد محمد باقر الخرسان، نشر: دار النعمان للطباعة والنشر، النجف الأشرف (2/97)؛ الشعائر الدينية، تأليف: محمد السند، ص63. ت: جعفر السيد الصاحب الحكيم، نشر: دار الغدير، قم.

([3]) انظر مثلًا: عيون أخبار الرضا (2/268)، للشيخ الصدوق، تصحيح وتعليق وتقديم : الشيخ حسين الأعلمي، نشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، 1404هـ.

([4]) ظهر هذا الشِّعار لأوَّل مرَّة في إيران أثناء الثورة الخمينية على الشَّاه, ثم ظهر في لبنان بواسطة حزب الله, ثم ظهر في بلاد الزيدية في اليمن مطلع القرن الحادي والعشرين الميلادي على يد الحوثيين. انظر: الظاهرة الحوثية ص144.

([5]) انظر: تراجيديا كربلاء، لإبراهيم الحيدري ص68-69.

([6]) عن موقع مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث؛ فتوى بعنوان: (شروط اللباس الشرعي للمرأة المسلمة الشيعية)، لآية الله محمد جميل العاملي على الرابط:  http://www.aletra.org

([7])لصعوبة الوقوف على مرجع مكتوب في ذلك، اضطررت أن ألجأ إلى موقع إلكتروني، وهو ويكيبيديا، بعنوان(عمامة)، ورابطه: Ar.wikipedia.org.

([8]) الأصل عند الاثني عشرية كراهة لبس السواد، لكنهم يستثنون لبسه كشعار للحزن على مقتل الحسين رضي الله عنه. يقول المحقق البحراني: ( ومنها: أنه يكره الصلاة في الثياب السود، عدا العمامة والخف والكساء، وهو ثوب من صوف ومنه العباء، كذا نقل عن الجوهري . . ثم أقول: لا يبعد استثناء لبس السواد في مأتم الحسين عليه السلام من هذه الأخبار، لما استفاضت به الأخبار من الأمر بإظهار شعائر الأحزان».  الحدائق الناضرة، للبحراني (7 / 116-118). تحقيق: محمد تقي الإيرواني، نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم.

([9]) انظر فتوى السيد ميرزا جعفر الطباطبائي الحائري في (إرشاد العباد إلى استحباب لبس السواد على سيد الشهداء والأئمة الأمجاد عليهم السلام) ص27، وما بعدها.

([10]) راجع: كتاب الشعائر الدينية للشيخ محمد السند، ص141، وما بعدها، تحقيق: جعفر السيد الصاحب الحكيم، نشر: دار الغدير(ترقيم مكتبة أهل البيت).

([11]) انظر تفصيل أكثر في كتاب: النصب والنواصب دراسة تاريخية عقدية، للدكتور: بدر بن ناصر العواد ص824- 850، نشر: دار المنهاج- الرياض - 1433هـ.

([12]) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد اتفق أهل العلم بالنقل، والرواية، والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون االمبحث السادس: المظاهر البارزة للاثني عشرية

 المظهر

الشكل

شعاراتهم البـارزة

(جمل ذات دلالة)

«هيهات منا الذلة»([1]): تنسب الاثنا عشرية هذه العبارة إلى الإمام الحسين ابن علي t ، وأنه قالها لعسكر عبد الله بن زياد قبل أن يُقتل([2]).

«يا لثارات الحسين»: عبارة قديمة اتخذها الشيعة منذ القديم شعارًا في حروبهم([3]).

«الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام»: انتشر هذا الشعار في بلاد الشيعة منذ عهد الثورة الخمينية، وصار شعارًا لكل من يؤمن بثورة الخميني أو سار في طريقه([4]).

زيادة: «أشهد أن عليًا ولي الله» و«حي على خير العمل» في الأذان.

أبنية شيعية

1. الحسينيات: أبنية تشبه المساجد وليست بمساجد؛ بنيت لإقامة الشعائر والطقوس الدينية، وبخاصة العزاء الحسيني. وكانت أولى الحسينيات التي شيدت هي «الحسينية الحيدرية» في العراق عام 1297هـ/1876م([5]).

2. بناء المشاهد والأضرحة والقباب وتعظيمها، وهي تنتشر في طول البلاد الشيعية وعرضها.

عبادات شيعية

1. اتخاذ طينة من كربلاء يسجدون عليها في صلواتهم

2. الحج إلى مراقد أئمتهم في تظاهرات سنوية لتجديد ولائهم لأهل البيت بزعمهم!

3. إقامة يوم عاشوراء في المحرم من كل عام، وإظهار الحزن واللطميات، والبكاء على الحسين.

4. الاحتفال بذكرى يوم الغدير في الثامن عشر من ذي الحجة من كل عام. 

الـزي واللباس

1. اللباس الشرعي للمرأة يسمى بالعباءة الفاطمية، ولا يجوز أن تكون مزخرفة أو ملونة، أو مطرزة، ولا تكون ضيقة([6]).

2. يتميز علماء ومشايخ الاثني عشرية بلبس العمامة، وهي إما سوداء أو بيضاء.

أما العمامة السوداء فيلبسها علماء ومراجع الشيعة، الذين هم من نسل علي بن أبي طالب.

وأما العمامة البيضاء فيلسبها علماء الشيعة الذين ليسوا من نسل علي بن أبي طالب([7]).

3. لبس السواد في المأتم([8]) للدلالة على الحزن على الحسين t ([9]).

الأخلاق والسلوك والتعامل

انتشار لعن الشيعة لمخالفيهم لا سيما في عاشوراء واعتباره شعيرة دينية([10]).

استباحة دماء مخالفيهم من أهل السنة وتكفيرهم، واستباحة أموالهم، والحكم بنجاستهم، وتحريم تزويجهم أو التزوج منهم، وعدم جواز الصلاة خلفهم، وعدم الحج عنهم، وتحريم الأكل من ذبائحهم، وعدم الصلاة على موتاهم([11]).

استحلال الكذب لنصرة مذهبهم([12])، وكذا التعامل بالتقية بغير مبرر([13]) 

 
 

([1]) هذه العبارة من أكثر الشعارات التي ترفعها الشيعة الاثنا عشرية في مناسباتها، كما ظهر هذا الشعار في السنوات الأخيرة في اليمن على يد الحوثيين.

([2]) انظر مثلًا: الاحتجاج للطبرسي تعليق: السيد محمد باقر الخرسان، نشر: دار النعمان للطباعة والنشر، النجف الأشرف (2/97)؛ الشعائر الدينية، تأليف: محمد السند، ص63. ت: جعفر السيد الصاحب الحكيم، نشر: دار الغدير، قم.

([3]) انظر مثلًا: عيون أخبار الرضا (2/268)، للشيخ الصدوق، تصحيح وتعليق وتقديم : الشيخ حسين الأعلمي، نشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، 1404هـ.

([4]) ظهر هذا الشِّعار لأوَّل مرَّة في إيران أثناء الثورة الخمينية على الشَّاه, ثم ظهر في لبنان بواسطة حزب الله, ثم ظهر في بلاد الزيدية في اليمن مطلع القرن الحادي والعشرين الميلادي على يد الحوثيين. انظر: الظاهرة الحوثية ص144.

([5]) انظر: تراجيديا كربلاء، لإبراهيم الحيدري ص68-69.

([6]) عن موقع مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث؛ فتوى بعنوان: (شروط اللباس الشرعي للمرأة المسلمة الشيعية)، لآية الله محمد جميل العاملي على الرابط:  http://www.aletra.org

([7])لصعوبة الوقوف على مرجع مكتوب في ذلك، اضطررت أن ألجأ إلى موقع إلكتروني، وهو ويكيبيديا، بعنوان(عمامة)، ورابطه: Ar.wikipedia.org.

([8]) الأصل عند الاثني عشرية كراهة لبس السواد، لكنهم يستثنون لبسه كشعار للحزن على مقتل الحسين رضي الله عنه. يقول المحقق البحراني: ( ومنها: أنه يكره الصلاة في الثياب السود، عدا العمامة والخف والكساء، وهو ثوب من صوف ومنه العباء، كذا نقل عن الجوهري . . ثم أقول: لا يبعد استثناء لبس السواد في مأتم الحسين عليه السلام من هذه الأخبار، لما استفاضت به الأخبار من الأمر بإظهار شعائر الأحزان».  الحدائق الناضرة، للبحراني (7 / 116-118). تحقيق: محمد تقي الإيرواني، نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم.

([9]) انظر فتوى السيد ميرزا جعفر الطباطبائي الحائري في (إرشاد العباد إلى استحباب لبس السواد على سيد الشهداء والأئمة الأمجاد عليهم السلام) ص27، وما بعدها.

([10]) راجع: كتاب الشعائر الدينية للشيخ محمد السند، ص141، وما بعدها، تحقيق: جعفر السيد الصاحب الحكيم، نشر: دار الغدير(ترقيم مكتبة أهل البيت).

([11]) انظر تفصيل أكثر في كتاب: النصب والنواصب دراسة تاريخية عقدية، للدكتور: بدر بن ناصر العواد ص824- 850، نشر: دار المنهاج- الرياض - 1433هـ.

([12]) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد اتفق أهل العلم بالنقل، والرواية، والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب».  منهاج السنة النبوية (1/ 59).

 

([13]) قال الشيخ الصدوق:» والتقية واجبة، لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم عليه السلام، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله ودين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة». الاعتقادات للصدوق ص108.متيازهم بكثرة الكذب».  منهاج السنة النبوية (1/ 59).

([13]) قال الشيخ الصدوق:» والتقية واجبة، لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم عليه السلام، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله ودين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة». الاعتقادات للصدوق ص108.

المبحث السابع: منهج الشيعة الاثني عشرية

وفيه مطلبان

المطلب الأول:  مصادر التشريع (المعرفة) لدى الاثني عشرية ومنهج الاستدلال: 

المطلب الثاني: حقيقة منهج الاثني عشرية

 

المطلب الأول: مصادر التشريع (المعرفة) لدى الاثني عشرية ومنهج الاستدلال

المطلب الأول:  مصادر التشريع (المعرفة) لدى الاثني عشرية ومنهج الاستدلال:

المصدر الأول: القرآن:

بيانه

 يتفق الشيعة الاثنا عشرية على اعتبار القرآن الكريم مصدرًا من مصادر التشريع([1])، بل يعتبرونه المصدر الأول. يقول محمد جواد مغنية: «القرآن هو الدليل الأول من الأدلة الأربعة للشريعة؛ وهي: الكتاب، والسنة، والإجماع، والعقل..»([2]).

منهجهم في الاستدلال بـالقـرآن

1. يختلف الاثنا عشرية في الأخذ بظواهر القرآن والاحتجاج بها، فقالت به الأصولية، وأنكرته الأخبارية، إذ اعتبروا أن فهم الكتاب لا يكون إلا بالتلقي عن الأئمة من آل بيت النبي، لكونهم المختصين بعلم كتاب الله، والمخولين بتفسيره([3]). كما أنهم يقولون بتحريف القرآن الكريم، وهذه بعض الشواهد:

أ. كتاب «فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب» للطبرسي، والذي لم يتبرأ منه الشيعة، ولم ينكروه، وعند ترجمة أحد تلامذة الطبرسي-أغا بزرك الطهراني- اعترف بأنه-أي الطبرسي- أقر بالنقص في القرآن، فقال: «واختار في خصوص ما عدى آيات الأحكام وقوع تنقيص عن الجامعين، بحيث لا نعلم عين المنقوص المذخور عند أهله، بل يعلم إجمالًا من الأخبار التي ذكرها ثبوت النقص فقط»([4]).

ب. ويتهم الخوئيُّ الأئمة بنقل رويات التحريف، فيجيب على شبهة عنوانها: (أن الروايات عن أهل البيت، قد دلت على تحريف القرآن، قائلًا: إن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين، ولا أقل من الاطمئنان بذلك، وفيها بطريق معتبر، فلا حاجة بنا إلى التكلم في سند كل رواية بخصوصها)([5]).

2. للاثني عشرية طريقتان في تفسير القرآن([6]):

الأولى: تفسيره بالمأثور؛ كالتفسير بالقرآن، أو التفسير بالسنة وأقوال الأئمة.

والثانية: التفسير التحليلي؛ من خلال تحكيم الاصطلاحات العلمية والفلسفية في عبارات القرآن، مع الأخذ بعين الاعتبار ما روي عن النبي عليه السلام والأئمة.

3. تعتبر الإخبارية السنة حاكمة على القرآن، فالقرآن مقيد بما جاء في سنة أئمتهم، فيقدمون ظواهر أقوالهم على ظواهر القرآن([7]).

4.  تعتقد الاثنا عشرية أن للقرآن ظاهرًا وباطنًا([8])؛ فأما الباطن فلا يعلمه إلا الأئمة من أهل البيت، وأما الظاهر فيمكن أن يعلمه غير الأئمة من الأمة([9]).

5. بل يعتقدون أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم، كما جاء في الكافي، «فأشهد أن عليًا كان قيم القرآن، وكانت طاعته مفترضة، وكان الحجة على الناس بعد رسول الله»([10]).

 6. وأن علم القرآن ومعانيه مستودع عند الأئمة([11]).

7. ويقولون أيضًا بالتفسير الباطني للقرآن الكريم، ومثال ذلك: ما جاء في تفسير القُمِّي لسورة الشرح،  ذكر معنى(ألم نشرح لك صدرك): قال: بعلي، فجعلناه وصيك، ومعنى(ووضعنا عنك وزرك): بعلي] الحرب، ومعنى(فإذا فرغت فانصب): إذا فرغت من حجة الوداع، فانصب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعن أبي عبدالله، قال: فإذا فرغت من نبوتك فانصب عليًا، وإلى ربك فارغب في ذلك([12]).

 

المصدر الثاني: السنة:

بيانه

1. السنة: هي المصدر الثاني من مصادر المعرفة عند الاثني عشرية([13])، وهي بمفهومهم تشمل سنة النبي، وسنة أئمتهم([14])، ويسمونها سنة المعصومين([15]).

بل جعلوا روايات المنسوبة للأئمة، تعدل الروايات التي يتكلم بها رسول الله، وفي درجة عصمتها، «فعن أبي عبدالله، قال: حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، حديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله، وحديث رسول الله قول الله عزوجل»([16]).

2. للاثني عشرية مصادرهم الخاصة التي يأخذون منها السنة؛ وهي([17]):

(الكافي) للكليني؛ (مَن لا يحضره الفقيه) لابن بابويه المعروف بالصدوق؛ (التهذيب) و(الاستبصار)، كلاهما للطُّوسي؛ (الوافي) للكاشاني؛ (الوسائل) للحُرِّ العاملي.

3. يعتقد الأخباريون بقطعية الأحاديث الواردة في الكتب الأربعة الأولى المتقدمة؛ وهي: الكافي، ومن لا يحضره الفقيه، والتهذيب، والاستبصار، وأن كل ما جاء فيها ثابت، بينما يرى الأصوليون أن الأحاديث الواردة متفاوتة من حيث القوة؛ فمنها الصحيح، ومنها دون ذلك، وقسَّموا الأحاديث إلى: صحيح، وحسن، وموثّق، وضعيف([18]).

منهجهم في الاستدلال بالسنة

1. تعتبر الشيعة السنة كلها تفسيرًا للقرآن([19]).

2.  مهام السنة، تتلخص في خمسة أمور، وهي: تفسير الوحي، وتأويله، وتزكية الناس، وإمامتهم، والقضاء بينهم([20]).

3.  يرى الأصولية وجوب عرض الروايات على الكتاب والسنة القطعية، فما خالف الكتاب أو السنة القطعية، أو الإجماع وجب اطراحه، ولا يعد حجة قطعًا([21]).

ما تقدم من كلام الشيعة عن السنة، إنما يقصد به سنتهم التي جاءت في كتبهم، وأما السنة التي يعرفها المسلمون فهم مخالفون لها في الفهم والتطبيق، وفي الأسانيد، والمتون([22]).

تعليق: هم ينكرونها جملةً وتفصيلًا؛ لأنها من طريق الصحابة الذين يكفرونهم، فالتعبير بالمخالفة فيه نظر، وبالنظر في الكتب المعتمدة لديهم-الكتب الثمانية- لن نجد رواية منسوبة إلى صحابة رسول الله، والذين نقلوا لنا السنة النبوية عن رسول الله.

 

المصدر الثالث: الإجماع:

بيانه

- الإجماع: هو المصدر الثالث للتشريع لدى الأصولية من الاثني عشرية، قال البهائي- وهو يُبَيِّن أصول الاستدلال عند الإمامية-: «وهي عندنا أربعة: الكتاب، والسنة، والإجماع، ودليل العقل..»([23]).

- يعرفون الإجماع بأنه: اتفاق أمة محمد صلى الله عليه وسلم على وجه يشمل قول المعصوم([24]).

- وأما الأخبارية فقد أسقطوا دليل الإجماع من الحجية بالكلية([25]).

منهجهم في الاستدلال به

حقيقة الإجماع عند القائلين به من الاثني عشرية مختلفة عن ما هو معروف عند أهل السنة، فإنَّ حُجِّيَّته- عندهم- منحصرة في ظن وجود قول المعصوم بين أقوال المجمعين، كما هو مذكور في تعريفهم، وإلَّا لم يكن للإجماع قيمة تذكر. يقول المنتظري: «فنحن أيضًا نعترف بحجيَّة الإجماع المذكور ولكن لا بمعنى كون الإجماع بنفسه حُجَّة مستقلة، بل لاشتماله على هذا الفرض على قول الإمام المعصوم u، فيكون هو تمام الحجَّة حقيقة، والباقون من قبيل ضم الحجر إلى الإنسان»([26]).

 

المصدر الرابع: العقل:

بيانه

- العقل: هو المصدر الرابع عند الاثني عشرية، فتعتبره الأصولية حُجَّةٌ إلهية كالوحي. يقول جعفر السُّبحاني: «نحن نعتمد في أخذ العقائد والأحكام الدينية على حُجَّتين إلـهيتين هما: العقل والوحي»([27]).

- تنكر الأخبارية دليل العقل([28]).

- يوجب الأصوليون الاجتهاد، عينًا أو تخييرًا، بينما الأخباريون يحرمونه، ويوجبون الأخذ بالرواية عن المعصوم([29]).

منهجهم في الاستدلال به

يقول المرتضى: «أجمعت الإمامية على أنَّ العقل يحتاج في علمه ونتائجه إلى السمع- أي المسموع من الشرع- وأنَّه غير مُنْفَكٍّ عن سمع يُنَبِّه الغافل على كيفية الاستدلال»([30]).

ملخص: يختلف الأخباريون مع الأصوليين في مصادر التشريع، فبينما نجدها عند الأصوليين أربعة؛ وهي: الكتاب والسنة والإجماع والعقل، فهي عند الأخباريين: الكتاب، والسنة. فأسقطوا دليل العقل ودليل الإجماع([31]).

ولم تتميز الشيخية بمصادر خاصة بها في التشريع، ولم يظهر لها رأي مختلف عن رأي الأصولية والأخبارية في هذا الباب، فمنهم من يوافق الأصوليين، ومنهم من يوافق الأخباريين([32]).

 
 

([1]) انظر: مصادر التلقي وأصول الاستدلال العقدية عند الإمامية الاثني عشرية عرض ونقد، تأليف: إيمان العلواني، (1/ 258)، نشر: دار التدرية- الرياض.

([2]) الشيعة في الميزان ص316. وانظر: زبدة الأصول ص83، تأليف: الشيخ البهائي بهاء الدين العاملي، تحقيق: فارس حسون، 1423هـ.

([3])انظر: البيان في تفسير القرآن، لأبي القاسم الموسوي الخوئي ص18، منشورات أنوار الهدى، ط8-1401هـ؛ التشريع الإسلامي مناهجه ومقاصده (1/141-145)، تأليف: محمد تقي المدرسي، نشر: انتشارات المدرسي، ط1- 1413هـ؛ مصادر التلقي وأصول الاستدلال (1/258-270).

([4]) انظر: الذريعة إلى تصانيف الشيعة، آغا بزرك الطهراني (16/231)، ط3، دار الأضواء بيروت.

([5]) البيان في تفسير القرآن، لأبي القاسم الخوئي، (المدخل وفاتحة الكتاب، ص226)، مطبعة فروردين، ط8، 1401هـ=1981م.

([6])انظر: مصادر التلقي وأصول الاستدلال (1/228-234).

([7]) انظر: التقليد في الشريعة الإسلامية، لعز الدين بحر العلوم، ص96، نشر: دار الزهراء، بيروت، ط1، 1398هـ.

([8]) توجد كثير من الروايات المنسوبة إلى أئمة الاثني عشرية تدل على هذا المعتقد، ولا فرق بين الأصولية والأخبارية في الأخذ بها إلا من حيث توثيق الرواية أو تضعيفها. وانظر: أصول مذهب الشيعة- عرض ونقد (1/150، وما بعدها).

([9])انظر: البيان ص270.

([10])انظر: أصول الكافي، (ج1، ص120)، كتاب الحجة، باب الاضطرار إلى الحجة.

([11]) انظر: أصول الكافي، (ج1، ص165)، كتاب الحجة، باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة، وأنهم يعلمون علمه كله.

([12]) انظر: تفسير القمي، (ج2، ص428)، مطبعة النجف، دار الكتاب، إيران-قُم، ط3/1387هـ.

([13]) انظر: الشيعة في الميزان ص320؛ تسديد الأصول (2/ 100)، تأليف: محمد المؤمن القُمِّي، نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين- قم/ إيران، 1419هـ.

([14]) إذا أطلق لفظ الأئمة فيقصد به الاثنا عشر، وأما إذا أطلق لفظ (المعصومون)، فيقصدون به أربعة عشر معصومًا، وهم: النبي، وفاطمة والائمة الاثنا عشر.

([15]) انظر: العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت عليهم السلام؛ تأليف: الشيخ جعفر السبحاني، ترجمة: جعفر الهادي، ص19، نشر: مؤسسة الصادق- مدينة قم/ إيران، ط1- 1419هـ؛ التشريع الإسلامي (1/149).

([16]) أصول الكافي (1/41)، كتاب فضل العلم، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسك بالكتاب.

([17])انظر: الشيعة في الميزان ص317.

([18])انظر: التقليد في الشريعة الإسلامية ص99، وما بعدها.

([19])انظر: التشريع الإسلامي للمدرسي (1/205).

([20]) انظر: التشريع الإسلامي (2/150).

([21])انظر: البيان ص231، ص399.

([22])انظر: أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد (1/ 307).

([23]) زبدة الأصول ص83.

([24])التشريع الإسلامي (2/122).

([25]) انظر: التقليد في الشريعة الإسلامية ص98.

([26]) نهاية الأصول ص528، تأليف: آية الله حسين علي المنتظري،  1415هـ.

([27]) العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت عليهم السلام ص18.

([28])انظر: التقليد في الشريعة الإسلامية ص98.

([29])انظر: التقليد في الشريعة الإسلامية ص105.

([30]) الانتصار، للشريف المرتضى ص25، تحقيق ونشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بمدينة قم- إيران، 1415هـ.

([31])انظر: التقليد في الشريعة الإسلامية، لعز الدين بحر العلوم ص95.

([32]) انظر: الشيخية ص246.

المطلب الثاني: حقيقة منهج الاثني عشرية

المطلب الثاني: حقيقة منهج الاثني عشرية([1]):

الحقيقة

مظاهرها

دين الإمامية دين

مختلق قائم بنفسه

- يكثر استخدام مصطلح (دين الإمامية) لدى علماء الاثني عشرية، فيكثرون من ذكره في مؤلفاتهم([2])، مما يدل على أنهم يعتبرون ما هم عليه دينًا مختلفًا عما عليه أهل الإسلام؛ مثاله:

- عندما تحدث صاحب الذريعة عن كتاب الاعتقادات لابن بابويه القمي، قال: «لما سأله المشايخ الحاضرون أن يملي وصف دين الإمامية، على وجه الإيجاز، ولذا سماه الشيخ في الفهرس بدين الإمامية»([3])، وكذا وصفه الخوئي عند ترجمته بــ(دين الإمامية)([4]).

- بل بلغ الحد في الغلو إلى إعلان أحد مراجعهم مفارقة الشيعة لأهل السنة في الألوهية والنبوة؛ إذ قال نعمة الله الجزائري: «إننا لم نجتمع معهم على إله، ولا نبي، ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه، وخليفته أبوبكر، ونحن لا نقول بهذا الرب، ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفته أبوبكر ليس ربنا، ولا ذلك النبي نبينا»([5]).

عدم تنزيه الله

عن النقائص

تظهر هذه الحقيقة من خلال التالي:

1. اعتقاد الاثني عشرية بالبداء على الله تعالى يتضمن نسبة الجهل له سبحانه، إذ البداء ظهور العلم بعد الجهل به كما هو معروف في لغة العرب([6]).

2. تعطيل الله سبحانه وتعالى عن صفاته العليا التي وصف بها نفسه، أو وصفه رسوله صلى الله عليه وسلم.

3. ادعاء المشاركة لله سبحانه وتعالى في التصرف، كما يدعونه لأئمتهم: ذكر المجلسي عددًا من الأبواب في البحار، منها: «(باب أنهم شفعاء وإن إياب الخلق إليهم وحسابهم عليهم»([7]).

4. ادعائهم أن أئمتهم يعلمون الغيب: ونكتفي هنا بعناوين لبعض الأبواب التي ذكرها الكليني في الكافي، ومنها:

أ. باب أن الأئمة-عليهم السلام- يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الأنبياء والملائكة والرسل عليهم السلام.

ب. باب نادر فيه ذكرُ الغيب.

ج. باب أن الأئمة إذا شاؤوا أن يعلموا علِّموا.

د. باب أن الأئمة يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم.

هـ. باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان، وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم الشيء([8]).

القول بتحريف القرآن

يكثر كلام الاثني عشرية عن قضية الزيادة والنقصان في القرآن، مع احترامهم لمن يقول بذلك، بل يعدونهم أئمة لهم! وقد وردت روايات عن علمائهم تفيد تواتر القول بحصول التحريف في القرآن.

الإمام هو أصل التشريع

وهذا ظاهر من خلال اعتمادهم على أقوال الأئمة أولًا قبل كل شيء، واعتماد أقوالهم باعتبارهم مصدرًا معصومًا، حيث يجعلون أقوالهم حاكمة على القرآن، وتوجيه معانيه، وأما الإجماع فهم أساسه -عند من يقول به- ولا عبرة بالإجماع بدون الإمام المعصوم، وأما العقل فما هو إلا خادم.

حقيقة مذهبهم

الكذب والخداع

وهذا ظاهر من خلال:

1. تعظيمهم للتقية، وإيجابهم لها([9]).

2. ادعاء البداء عند حصول التناقض في أقوالهم([10]).

استعباد المرأة وامتهانها

وهذا ظاهر من خلال:

1. نكاح المتعة؛ إذ يجعلون من المرأة مجرد أداة استهلاكية لقضاء الشهوة.

2. حرمانها من الميراث؛ دلت الرويات عليه، حيث عقد الكافي بابًا بعنوان: (باب أن النساء لا يرثن من العقار شيئًا)([11]).

3. ومن مظاهر ظلم المرأة وبخسها حقها: التلاعب في تعليمها أمور دين([12])  .

دين الاثني عشرية

 دين خرافة

وهذا ظاهر من خلال العديد من عقائدهم؛ مثاله:

1. اعتقادهم في الأموات أنهم ينفعون ويضرون؛ لا سيما النبي والأئمة.

2.  اعتقادهم بإمام غائب منذ ما يقرب من اثني عشر قرنًا، ومن وصفه أنه: مختلف في ولادته؛ ولم يره أحد؛ مع القول بأنه يعلم الدين ظاهرًا وباطنًا؛ وعنده ولاية تكوينية يتصرف في الكون كما يريد؛ وهو معصوم من الخطأ، وله أقوال تتبعها شيعته ... إلخ.

3. اعتقادهم أن العالم خلق لأهل البيت: قال الصدوق:»ويجب أن نعتقد أن الله تعالى خلق جميع ما خلق له ولأهل بيته، وأنه لولاهم لما خلق الله السماء والأرض، ولا الجنة ولا النار، ولا آدم ولا حواء، ولا الملائكة، ولا شيئًا مما خلق» ([13]).

4.  الأنبياء والرسل أرسلوا لأجل الولاية.

5. الأئمة يعلمون وغيرهم يجهلون([14]).

 
 

([1]) غالب ما ذكر في حقيقة منهج الاثني عشرية هو استنتاجات وتلخيص لما ذكر في مباحث هذا الباب.

([2])من الصعب إحصاء المواضع التي ذكر فيها هذا المصطلح لكثرتها في كتبهم.

([3]) الذريعة إلى تصانيف الشيعة، أغا بزرك الطهراني، (ج2، ص226).

([4])معجم رجال الحديث، لأبي القاسم الخوئي، (ج17، ص344).

([5])الأنوار النعمانية، نعمة الله الجزائري، (ج2، ص279)، مؤسسة الأعلى، بيروت.

([6]) راجع: النهاية في غريب الأثر لابن الأثير (1/109)؛ المعجم الوسيط (1/45)؛ لسان العرب (1/234).

([7]) بحار الأنوار، (ج27، ص311، 312).

([8]) أصول الكافي، (ج1، ص184) وما بعدها، كتاب الحجة.

([9])انظر: الاعتقادات ص107.

([10]) عن أبي حمزة الثُّمالي قال: قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السَّلام:» يا أبا حمزة، إن حدَّثناك بأمر أنَّه يجيء من هاهنا، فجاء من هاهنا، فإنَّ الله يصنع ما يشاء، وإن حدَّثناك اليوم بحديث، وحدَّثناك غدًا بخلافه، فإنَّ الله يمحو ما يشاء ويثبت». بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (4/119)، تأليف: محمد باقر المجلسي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط3، 1403هـ.

([11])انظر: فروع الكافي، (ج5، ص135).

([12]) انظر: فروع الكافي، (ج3، ص522)، باب في تأديب النساء.

([13]) انظر: الاعتقادات للصدوق ص93.

([14]) انظر: بصائر الدرجات في فضائل آل محمد، لأبي جعفر محمد بن الحسن بن فروخ الصفار، (ج1، ص120) باب (30)، مطبعة اعتماد، إيران-قُم، ط1/ بدون تاريخ.

المبحث الثامن: اعتقادات الشيعة الاثني عشرية

وفيه مطلبان

المطلب الأول: تعريف مختصر بعقيدة الشيعة الاثني عشرية

المطلب الثاني: عقيدة الاثني عشرية في أركان الإيمان

 

المطلب الأول: تعريف مختصر بعقيدة الشيعة الاثني عشرية

المطلب الأول: تعريف مختصر بعقيدة الشيعة الاثني عشرية:

أصول الدين عند الاثني عشرية تقوم على خمسة أصول، وهي أركان الدين عندهم: التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، والمعاد ([1]).

الأصل الأول: التوحيد: ويشتمل هذا الأصل إجمالًا على نوعين من التوحيد:

الأول: توحيد الذات: ويقصدون به أَنَّ الله تعالى واحد في ذاته لا شريك له، بمعنى أنَّ الإله غيرُ مُتَعَدِّد.  يقول الميرزا: «إنَّا نعتقد أنَّ الله تعالى واحد في ذاته، أعني ليس له ثان، ولا شريك في ذاته، وفي وجوده وقِدَمِه ووجوبه. قال تعالى: ﱡﭐ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ  ﲴﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﱠ  [النحل:51]»([2]).

الثاني: توحيد الصفات: ويقصدون به إفراد الله عن أن يشاركه أحد في صفاته([3]).

وهم في الحقيقة ينفون صفات الله تعالى وهذا هو المعنى الحقيقي لتوحيد الصفات عندهم؛ كالمعتزلة.

الأصل الثاني: العدل: ويقصدون به إجمالًا:

- نفي الظلم عن الله سبحانه وتعالى([4]).

- أَنَّ الله لا يَفعَل ما يَستَقبِحُه العقل السَّليم، ولا ما هو خلاف الحكمة، ولا يفعل إلَّا لمصلحة([5]).

- أن الله يثيب على الحسنة ويُعاقِب على السَّيئة([6]).

- وأنَّه يجازي على العمل بِالقَدر المستَحَق عليه([7]).

- وأن الله لم يخلق أفعال العباد، وإلا كان ظالمًا بتعذيبهم عليها ([8]).

وحقيقة العدل عندهم وعند المعتزلة أن الله لا يستطيع خلق أفعال العباد، وأن العباد هم الخالقون لأفعالهم.

الأصل الثالث: النبوة:

- يعرفون النبوة بأنها: وظيفة إلهية وسفارة ربانيَّة، يجعلها الله تعالى لمن يَنتَجِبُه ويختاره من عباده الصالحين وأوليائه الكاملين في إنسانيتهم، فيُرسِلُهم إلى سائر الناس لغاية إرشادهم إلى ما فيه منافعهم ومصالحهم في الدنيا والآخرة([9]).

- تعتقد الاثنا عشرية أن البِعثَة واجبةٌ على الله سبحانه وتعالى؛ لأنَّها مقتضى اللُّطف الإلهي([10]).

- الأنبياء جميعًا معصومون من جميع الذنوب صغيرها وكبيرها، ولا يجوز في حقهم الخطأ ولا النسيان([11]).

- يجب أن يكون النبي منزهًا حتى عما ينافي المروءة وكل عمل يُستَهجن فعله في العرف العام([12]).

- لكل نَبيٍّ مُعجِزَةٌ، أو معجزات يُظهِرُها للناس لإثبات صِدق نبوَّته، وإقامةِ الحجَّةِ عليهم، يَعجَزُ عن مثلها أهلُ الفنِّ والعلمِ بها في وقته؛ لأنَّ معجزة كل نَبيٍّ تناسب ما يشتهر به أهلُ عصره([13]).

- كان لنبينا محمد ﷺ  كثيرٌ من المعجزات، وكان أعظَمُها القرآنَ الكريم، وهو باقٍ إلى يوم القيامة ([14]).

الأصل الرابع: الإمامة:

- تعريفها: هي رئاسة على الخلق مُعَيَّنَةٌ مِنْ قِبَلِ اللهِ سبحانه وتعالى([15]).

- الإمام يُعَيَّنُ من قبل الله تعالى كالنَّبيِّ تمامًا([16]

- الإمام نائب عن النبي، ونائب النَّبيِّ يجب أن يكون مِثلَهُ تمامًا([17]).

- الإمامة إنما تكون في أهل البيت خاصة بالوصية والتعيين من قبل الله تعالى([18]).

- الأئمة المنصوص عليهم اثنا عشر إمامًا؛ أولهم علي بن أبي طالب، وآخرهم محمد بن الحسن المنتظر([19]).

- الأئمة الاثنا عشر جميعهم معصومون كالأنبياء، ولا يذنبون ذنبًا صغيرًا ولا كبيرًا، ولا يعصون الله ما أَمَرَهُم، ويفعلون ما يُؤمَرون، و هم مَوصوفون بالكمال والتَّمام والعلم من أوائل أمورهم إلى أواخرها، ولا يوصفون في شيء من أحوالهم بنقص ولا عصيان ولا جهل([20]).

الأصل الخامس: المَعَاد:

- تعتقد الاثنا عشرية- باستثناء الشيخية- وجوب البَعث الجسماني، وهو أنَّ الله تعالى يُعيد الجسد الذي كان في الدنيا بعينه، وعليه يقع الثواب والعقاب، ومن لم يعتقد بالبعث الجسماني فهو خارج عن مِلَّةِ الإسلام ([21]).

- تثبت الاثنا عشرية أمور الآخرة، ومنها: حوض النبي ﷺ بصفته الواردة وطوله وكثرة آنيته، وكذا الصراط- وهو جسر ممدود على جهنم يمر الناس عليه بقدر أعمالهم- والحساب، والميزان، على اختلاف بينهم في حقيقته([22]).

- تجعل الاثنا عشرية لأئمتها نصيبًا من حساب الناس يوم القيامة ([23]).

- الجنة والنار حقٌّ، وهما مخلوقتان اليوم، ولا تخرج نفس من الدُّنيا حتى ترى مكانَها من إحداهما([24])، وعندهم في هذا الباب ضلالات، منها:

أ.  أمر الآخرة للإمام([25]).

ب. سيدنا علي قسيم الجنة والنار: عقد المجلسي بابًا بعنوان: (أنه  uقسيم الجنة والنار وجواز الصراط)([26]).

ج. الجنة خُلقت لآل البيت([27]).

د. حساب الناس بيد الأئمة([28]).

ملاحظات:

بالنظر إلى أصول الدين لدى الاثني عشرية نلاحظ ما يلي:

أولًا: ظهور تأثرهم بأصول المعتزلة، لا سيما التوحيد والعدل.

ثانيًا: جعلوا الإمامة أصلًا من أصول الدين، وهذا من الأمور التي تفردت بها الشيعة.

ثالثًا: توافق الاثنا عشرية أهل السنة في كثير من أمور المعاد، إلا أنهم يدخلون بعض العقائد الباطلة فيها، كاعتقادهم بتولي أئمتهم للحساب، وأن عليًا هو الذي يسقي الناس على الحوض.

 

([1]) انظر: رسائل الكركي، للمحقق الثاني علي بن الحسين الكركي (1/ 59- 60)، ت: محمد الحسون، مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، قم، ط1- 1409هـ؛ عقائد ومفاهيم ص46، للسيد عبد الحسين دستغيب، ترجمة: موسى قصير، دار البلاغة، بيروت، ط3- 1413هـ.

([2]) عقيدة الشيعة ص5، تأليف: الحاج ميرزا علي الحائري (لاتوجد بيانات أخرى على الكتاب).

([3]) انظر: عقيدة الشيعة ص5.

([4]) الظلم: خلاف العدل، وله عدة تعريفات عند الإمامية؛ منها: وضع الشيء في غير موضعة، ومنها: منع الحقوق. انظر: الاعتقادات للصدوق ص103؛ تصحيح اعتقادات الإمامية للشيخ المفيد العكبري، ص103، ت: حسين دركاهي، دار المفيد، بيروت، ط2، 1414هـ؛ عقائد ومفاهيم ص56.

([5]) انظر: أصل الشيعة وأصولها ص229، تأليف: محمد الحسين آل كاشف الغطاء، تحقيق: علاء آل جعفر، نشر: مؤسسة الإمام علي- 1415هـ؛ المسائل الإسلامية، للشيرازي ص14.

([6]) انظر: الاعتقادات للصدوق ص69.

([7]) انظر: تصحيح اعتقادات الإمامية ص103.

([8]) انظر: تصحيح اعتقادات الإمامية ص42.

([9]) عقائد الإمامية ص48، لمحمد رضا المظفر، ت: د. حامد حفني، نشر: انتشارات أنصاريان، إيران.

([10]) انظر تفصيله: كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ص325- 326، شرح: جمال الدين الحِلِّي، نشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، 1408هـ.

اللطف: هو ما يقرب المكلف معه من الطاعة ويبعد عن المعصية، ولا حظ له في التمكين، ولم يبلغ الإلجاء، وهو واجب في الحكمة. انظر: النكت الاعتقادية، للمفيد ص35، ت: رضا المختاري، نشر: المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد، ط1، 1413هـ.

([11]) هذا المعتقد مخالف لما جاء في القرآن، فقد ورد نسبة النسيان إلى عدد من الأنبياء، منهم: آدم، وموسى، ومحمد صلى الله عليهم أجمعين، وكذا الخطأ، بل المعصية، كما في قوله تعالى: ﱡﭐ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﱠ   [طه:121].

([12]) انظر: عقائد الإمامية، للمظفر ص53- 54.

([13]) انظر: عقائد الإمامية ص52.

([14]) انظر: عقائد الإمامية، للمظفر ص53؛ عقيدة الشيعة للميرزا ص19.

([15]) انظر: عقائد ومفاهيم ص60- 61.

([16]) انظر: عقائد ومفاهيم ص61.

([17]) انظر: عقائد ومفاهيم ص61.

([18]) انظر: الإمامة الإلهية، للشيخ محمد علي بحر العلوم (1/257)، دار الأميرة، بيروت، ط1- 1433هـ.

([19]) انظر: عقيدة الشيعة للميرزا ص23- 24. انظر: الشيعة في الميزان لجواد مغنية ص335.

([20]) انظر: الاعتقادات للصدوق ص96؛ تصحيح اعتقادات الإمامية ص129؛ عقائد الإمامية للمظفر، ص53.

([21]) انظر: عقيدة الشيعة للميرزا ص43.

([22]) انظر: الاعتقادات ص65، 70، 73؛ تصحيح اعتقادات الإمامية ص108- 111؛ عقائد ومفاهيم ص34، 40؛ الأنوار الإلهية ص95.

([23]) انظر: الاعتقادات، ص73.

([24]) انظر: منهاج النجاة، ص52.

([25]) انظر: معالم الزلفى في معارف النشأة الأولى والأخرى، تأليف: السيد هاشم البحراني، (ج3، ص50)، مطبعة شريعت، قُم، ط1/1424هـ=003م.

([26]) بحار الأنوار، الكتاب التاسع، القسم الثاني، باب84، ص95، مؤسسة إحياء الكتب الإسلامية، إيران-قُم.

([27])معالم الزلفى في معارف النشأة الأولى والأخرى، (ج3، ص15).

([28]) الفصول المهمة في أصول الأئمة، تأليف: محمد بن الحسن الحر العاملي، تحقيق: محمد بن محمد الحسين القائيني، (ج1، ص447)، مطبعة نكين، قُم، ط1/ 1418هـ.

المطلب الثاني: عقيدة الاثني عشرية في أركان الإيمان

المطلب الثاني: عقيدة الاثني عشرية في أركان الإيمان

الركن الأول: الإيمان الله:

و يشمل الإيمان بربوبية الله، وألوهيته، وأسمائه وصفاته.

أولا: الإيمان بربوبية الله:

للاثني عشرية اعتقادات فاسدة في أئمتها تقدح في إيمانهم بربوبية الله الكاملة على خلقه؛ من ذلك أنهم يثبتون النفع والضر لغير الله تعالى، ويعتقدون بأن لأئمتهم الولاية التكوينية؛ وهي التصرف التكويني بالمخلوقات؛ كالتصرف بالرزق أو الإماتة، أو ما شابه ذلك([1]).

وتلك إشارة سريعة إلى أهم النصوص التي طفحت بها كتب القوم في ذلك:

قالوا: إن الرب هو الإمام: فقد ذكرت كتب التفسير الشيعية في هذا الصدد ما يؤكد هذا المعنى؛ حيث ذكر العياشي في تفسير قوله تعالى:قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًاﱠ [الكهف:110]. فقال: العمل الصالح: المعرفة بالأئمة، ومعنى: وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًاﱠ: التسليم لعلي؛ لا يشرك معه في الخلافة من ليس ذلك له ولا هو من أهله([2]).

ثانيًا: الإيمان بألوهية الله:

هناك عدد من المخالفات العقدية لدى الاثني عشرية في هذا الركن المهم من أركان الإيمان، الذي بُعثت من أجله الرسل وأنزلت الكتب:وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَﱠ الآية [النحل:36]. من هذه المخالفات:

- جعلوا ولاية علي غاية لإرسال الرسل. رُوي في بحار الأنوار في حديث الإسراء أن رسول الله ﷺ قال: فإذا مَلَكًا قد أتاني فقال: يا محمد: واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بُعِثوا، فقلت: معاشر الرسل والنبيين على ما بعثكم الله قبلي؟ قالوا: على ولايتك يا محمد وولاية علي بن أبي طالب([3]).

- ربطوا الاعتراف بأئمتهم بأصل الإيمان بالله، فحكموا بالشرك على من اعترف بإمام من غير أئمتهم؛ فعن جعفر، عن أبيه، قال: من أشرك مع إمام- إمامته من عند الله- من ليس إمامته من عند الله كان مشركًا بالله([4]).

- اعتقادهم أن أئمتهم وسطاء بينهم وبين الله. قال المجلسي: «فإنهم حجب الرب، والوسائط بينه وبين الخلق»([5]). وهذا يخالف قول الله تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة:186].

ثالثًا: الإيمان بالأسماء والصفات:

قالوا بالتجسيم وغالوا في إثبات الصفات، بل هم أول من قال بالتجسيم بين المسلمين([6])، وهاك نصوص تنص على التجسيم، منها: «عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي حمزة الثمالي قال: رأيت علي بن الحسين (عليهما السلام) قاعدًا واضعًا إحدى رجليه على فخذه فقلت: إن الناس يكرهون هذه الجلسة ويقولون: إنها جلسة الرب، فقال: إني إنما جلست هذه الجلسة للملالة والرب لا يمل ولا تأخذه سنة ولا نوم»([7]).

«وعن علي بن عقبة، عن أيوب، عن السميدع، عن مالك بن أعين الجهني، عن أبي جعفر ، قال: إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أدخل الله عزوجل يده بين أيديهما، وأقبل بوجهه على أشدهما حبًا لصاحبه، ...»([8]).

ثم صدر عنهم القول بالتعطيل في أواخر القرن الثالث الهجري، متأثرين بالمعتزلة، وكثر الاتجاه إلى التعطيل في القرن الرابع لما صنف لهم المفيد وأتباعه كالشريف المرتضى، والطوسي([9]).

وقالوا عن صفات الذات: مثل: القِدَم، والسمع، والبصر، والعلم، والحياة، والقيومية، والعزة، والقدرة، والغنى، وغيرها([10]). أنها عين ذاته تعالى، ولا يثبتونها شيئًا زائدًا على الذات؛ فعلمه تعالى عين ذاته، وقدرته عين ذاته، وسمعه، وبصره،.. فيسمع بما يبصر به، ويبصر بما يسمع به .. إلخ، فهو كما يقولون: (أحدي الذات، أحدي المعنى)([11]).

وعن صفات الأفعال: أنها هي معان محدثة تجب لله تعالى في حال الفعل فقط؛ كقولنا: خالق، رازق، محيي، مميت، مبدئ، معيد..([12]). وأما قبل الفعل وبعده فلا يوصف بها، بل يصح عندهم وصف الله تعالى بضدها. يقول المفيد: «ألا ترى أنه قبل خلقه الخلق لا يصح وصفه بأنه خالق، وقبل إحيائه الأموات لا يقال: إنه محيي..»([13]).

تعالى الله عن قولهم؛ بل هو موصوف بالخلق قبل أن يخلق الخلق، وبالإحياء قبل أن يحيي الأموات..([14]).

 يعتقد الاثنا عشرية أن أئمتهم يعلمون الغيب؛ فيعلمون علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة([15]). وهذا يضاد توحيد الله في صفاته!.

الركن الثاني: الإيمان بالملائكة:

يعتقد الاثنا عشرية بوجود الملائكة، وكونهم أجسامًا لطيفة، وأن لبعضهم أجنحة، ولهم صعود ونزول، وإنكار المشاهير منهم كجبريل وعزرائيل وميكائيل، أو إنكار جسميتهم يعدونه كفرًا. ويوجبون القول بعصمتهم وطهارتهم وتعظيمهم، والاستخفاف بهم وسبهم وقول ما يوجب الإزراء بهم يعدونه كفرًا([16]).

ومع هذا فقد ظهرت عندهم أقوال باطلة في هذا الباب؛ من ذلك([17]):

- اعتقادهم بأن الملائكة خُلقت من نور بعض أئمتهم؛ أخرج الديلمي عن أنس مرفوعًا: «خلق الله من نور وجه علي بن أبي طالب سبعين ألف ملك يستغفرون له ولمحبيه إلى يوم القيامة»([18]).

- ادعاء أعمال للملائكة ما أنزل الله بها من سلطان؛ كادعائهم أن الملائكة خدام للأئمة ومحبيهم. روى المجلسي عن علي t مرفوعًا: «إن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا»([19]).

الركن الثالث: الإيمان بالكتب:

- اشتهر عن كثير من علماء الشيعة قولهم بتحريف القرآن. قال المفيد: «إنَّ الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد ﷺ باختلاف القرآن وما أَحدَثَه بعضُ الظالمين فيه من الحذف والنقصان..»([20]).

وقال نعمَةُ الله الجزائري (ت 1112هـ): «روى أصحابنا ومشايخنا في كتب الأصول من الحديث وغيرها أخبارًا كثيرة بلغت حدَّ التواتر في أنَّ القرآن قد عَرَض له التحريف، وكثيرٌ من النُّقصان وبعضُ الزيادة»([21]). 

وتزعم الاثنا عشرية وجود كتب انفرد بها أهل البيت دون الأمة، وهي: الجفر، والجامعة، والصحيفة، ومصحف فاطمة([22]).

الركن الرابع: الإيمان بالرسل والأنبياء:

قال المجلسي: «يجب أن تؤمن بحقية جميع الأنبياء والمرسلين مجملًا، وعصمتهم وطهارتهم وإنكار نبوتهم، أو سبهم، أو الاستهزاء بهم، أو قول ما يوجب الإزراء بشأنهم كفر. والإيمان بمن سماهم القرآن على الخصوص وبكتبهم»([23])، وللاثني عشرية مخالفات في هذا الركن؛ من أهمها([24]):

تفضيلهم أئمتهم على الأنبياء. قال ابن بابويه: «يجب أن يعتقد أنّ الله عزّ وجلّ لم يخلق خلقًا أفضل من محمّد ﷺ والأئمّة، وأنّهم أحبّ الخلق إلى الله عزّ وجلّ، وأكرمهم وأوّلهم إقرارًا به لما أخذ الله ميثاق النّبيّين في الذّر، وأنّ الله تعالى أعطى كلّ نبيّ على قدر معرفته نبيّنا صلى الله عليه وآله وسبقه إلى الإقرار به، ويعتقد أنّ الله تعالى خلق جميع ما خلق له ولأهل بيته عليهم السّلام وأنّه لولاهم ما خلق السّماء ولا الأرض ولا الجنّة ولا النّار ولا آدم ولا حوّاء ولا الملائكة، ولا شيئًا ممّا خلق، صلوات الله عليهم أجمعين»([25]).

الركن الخامس: الإيمان باليوم الآخر:

  • تقدم الكلام على هذا الركن في الأصل الخامس من أصول الدين الشيعي، وهو: (المعاد).
  • تعتقد الشيخية من الاثني عشرية أن البعث إنما يقع للأرواح دون الأجساد([26]) مخالفين لفرقتي الأصولية والأخبارية منهم، الذي يثبتون البعث الجسماني ويُكفِّرون منكره([27]).

قال المجلسي: «يجب أن تعتقد أن الله تعالى يحشر الناس يوم القيامة ويرد أرواحهم إلى الأجساد الأصلية، وإنكار ذلك وتأويله بما يوجب إنكار ظاهره كفر إجماعًا»([28]).

  • تزعم الاثنا عشرية أن الوالي على حوض النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة هو علي بن أبي طالب، وأنه لا يسقي منه إلا شيعته!([29]).

- وتعتقد الاثنا عشرية أنَّ أئمتهم يتولون حساب الأمم يوم القيامة ([30]).

 

الركن السادس: الإيمان بالقدر:

إن بعض الشيعة يقول: أفعال العباد مخلوقة لله، وفريق ثانٍ يقول: بالتوقف، لا جبر ولا تفويض، وثالثٌ يقول: أفعال العباد غير مخلوقة.

وجاء عن علماء الشيعة المعاصرين من قال بالإثبات، والميل إلى ما قال به المتقدمون، فيقول رضا المظفر: «إن أفعالنا من جهة هي أفعالنا حقيقة ونحن أسبابها الطبيعية وهي تحت قدرتنا واختيارنا، ومن جهة أخرى هي مقدورة لله تعالى وداخلة في سلطانه لأنه هو مفيض الوجود ومعطيه، فلم يجبرنا على أفعالنا حتى يكون قد ظلمنا على المعاصي، لأن لنا القدرة والاختيار فيما نفعل، ولم يفوض إلينا خلق أفعالنا حتى يكون قد أخرجها عن سلطانه، بل له الخلق والأمر وهو قادر على كل شيء ومحيط بالعباد»([31]).

وما قاله المظفر عن اعتقاد الشيعة في القدر، لا ينافي اعتقاد أهل السنة، وفيه القول بما قال به الأوائل من الشيعة، وما صرحت به معظم الروايات، ومن شيوخ المذهب من تأثر بالمعتزلة، واتضح النفي عند المتأخرين منهم، وبعضهم قال بالإثبات.

 والذي عليه أهل السنة والجماعة: أن كل شيء بقضاء الله وقدره، وأن الله تعالى خالق أفعال العباد. قـال تعـالى:إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر:49] ، وقـال تعـالى:وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﱠ [الفرقان:2]، وأن الله تعالى يريد الكفر من الكافر ويشاؤه ولا يرضاه ولا يحبه، فيشاؤه كونًا، ولا يرضاه دينًا»([32]).

مسمى الإيمان عند الاثني عشرية:

الاثنا عشرية لا تسير على منهج واضح في مسمى الإيمان، فبينما نجدهم يقولون: الإيمان: معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان([33])، نجدهم في مواضع أخرى مرجئة؛ يغلون في المعرفة (معرفة الإمام)، ويهملون العمل، بل بلغ الحال بهم أن جعلوا أصل الإيمان محبة علي، وقالوا: إن حب علي حسنة لا تضر معها سيئة([34])، ففي عوالي اللئالي، قال u: «حب علي لا تضر معها سيئة، وبغض علي سيئة لا تنفع معها حسنة»([35]).

ومن أبرز محدثات الامامية في هذا الباب: جعلهم الإمامة ركنًا من أركان الإيمان، وأصلًا من أصول الدين([36]).

موقفهم من الصحابة:

- تكفر الاثنا عشرية جميع الذين قاتلوا عليًا؛ من الصحابة وغيرهم.

- واختلفوا في من خالفه في الإمامة؛ هل يكفر أو يفسق. والقائلون بالفسق مختلفون في مصيرهم؛ هل إلى الجنة، أم إلى النار؟ يقول جمال الدين الحِلِّي: «المحارب لِعَليٍّu كافر، لقول النبيِّ ﷺ: (يا عَلِي: حَربُكَ حَربِي)([37]). ولا شَكَّ في كفر من حارب النبيَّﷺ. وأما مخالفوه في الإمامة، فقد اختلف قول علمائنا؛ فمنهم من حكم بكفرهم؛ لأَنَّهم دفعوا ما علم ثبوته من الدين ضرورة، وهو النَّصُّ الجلي الدَّال على إمامته مع تواتره، وذهب آخرون إلى أَنَّهم فَسَقَة، وهو الأقوى، ثم اختلف هؤلاء على أقوال ثلاثة:

أحدها: أنَّهم مُخلَّدون في النار لعدم استحقاقهم الجنَّة.

الثاني: قال بعضهم أَنَّهم يخرجون من النار إلى الجنة.

الثالث: ما ارتضاه ابنُ نُوْبَخت وجماعة من علمائنا أنَّهم يخرجون من النار، لعدم الكفر الموجب للخلود، ولا يدخلون الجنة، لعدم الإيمان المقتضي لاستحقاق الثَّواب»([38]).

وللشيعة موقف من الصحابة لا يمكن غض الطرف عنه؛ إذ يرون أن الصحابة ارتدوا بعد وفاة الرسول إلا ثلاثة، ففي البحار، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله: ارتد الناس إلا ثلاثة: أبو ذر وسلمان والمقداد؟ قال: فقال أبو عبدالله: فأين أبو ساسان وأبو عمرة الأنصاري([39]).

ويعتقد الاثنا عشرية أن عموم الصحابة قد ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا نفرًا قليلًا؛ منهم من قال: ثلاثة، ومنهم من قال: أربعة، ومنهم من قال غير ذلك([40]).

وقال محمد طاهر الشيرازي (ت 1098هـ): «إن أول خلفائهم كان ظالمًا فاسقًا، والظالم والفاسق لا يستحق الخلافة..»([41]). وكذلك قال عن عمر([42]).

وقال المجلسي (ت 1111هـ): «من ضروريات دين الإمامية البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية..»([43])([44]).

 

([1]) انظر: الأنوار الإلهية ص88- 89؛ البرهان القاطع ص52.

([2]) تفسير القمي، (ج2، ص379).

([3]) بحار الأنوار، محمد باقر المجلسي (26/318).

([4]) الإمامة والتبصرة، لعلي بن بابوبه القمي ص91، ت: مدرسة الإمام المهدي، قم، ط1- 1404هـ.

([5]) بحار الأنوار (23/97).

([6]) انظر: منهاج السنة، لابن تيمية (ج1، ص20).

([7]) وسائل الشيعة، (12/107)، كتاب الحج، باب ما يستحب من كيفية الجلوس وما يكره منها.

([8]) أصول الكافي، (ج2، ص547)، كتاب الإيمان والكفر، باب المصافحة.

([9]) أصول مذهب الشيعة، (ج2، ص535).

([10])انظر: الاعتقادات للشيخ الصدوق ص23، ت: عصام عبد السيد، ط1-1413هـ؛ تصحيح الاعتقاد للمفيد ص41.

([11]) انظر: العقائد؛ تأليف: محمد باقر المجلسي، تحقيق: حسين دركاهي، ص36، نشر: مؤسسة الهدى للنشر، ط1- 1420هـ؛ عقيدة الشيعة للميرزا ص5-6؛ الأنوار الإلهية ص87.

([12]) انظر: تصحيح الاعتقاد للمفيد ص41.

([13]) تصحيح الاعتقاد ص41، وانظر: الاعتقادات للصدوق ص27.

([14]) انظر: شرح الطحاوية (1/ 116).

([15]) انظر: العقائد للمجلسي ص61.

([16]) انظر: العقائد للمجلسي ص46-48.

([17]) للاستزادة، راجع: أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية - عرض ونقد (2/582 وما بعدها).

([18])إرشاد القلوب (2/294)، للحسن بن محمد الديلمي، نشر: انتشارات الشريف الرضي، قم.

([19]) بحار النوار (57/303)، تأليف: محمد باقر المجلسي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط3، 1403هـ.

([20]) أوائل المقالات ص80- 81.

([21]) نور البراهين في أخبار السادة الطاهرين، تأليف: نعمة الله الجزائري (1/ 526)، تحقيق: مهدي الرجائي، نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين- مدينة قم/ إيران، 1417هـ. وانظر: مشارق الشموس الدرية في أحقية مذهب الإخبارية ص127، تأليف: عدنان البحراني، نشر: المكتبة العدنانية- البحرين.

([22]) الجفر: هو وعاء من جلد، يزعمون أن عليًا قد كتب فيه علم الأولين والآخرين بأمر من النبي ﷺ.

الجامعة: يزعمون إنها صحيفة طولها سبعون ذراعًا بذراع رسول اللَّه ﷺ، وهي من إِملائه وخط علي، فيها كلُّ حلال وحرام وكلُّ شيءٍ يحتاج الناس إِليه.

الصحيفة: فِيهَا كل حلال وحرام من إِملاء رسول اللَّه ص وخط علي.

مُصْحَف فاطمة: يزعمون أنه مُصْحَفٌ فيه مثل القرآن ثلاث مرَّات، وما فيه منه حرف واحد، وليس فيه شيء من الحلال والحرام، إنما فيه خبر ما يكون. انظر: الكافي؛ لمحمد بن يعقوب الكليني، تصحيح وتعليق علي أكبر الغفاري (1/239-242)، دار الكتب الإسلامية، طهران، ط3، 1388هـ، بحار الأنوار (26/188)؛ روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه (2/324)، لمحمد تقي المجلسي، شرح: السيد حسين الموسوي، نشر: بنياد فرهنك اسلامي حاج محمد حسين كوشانپور.

([23]) العقائد للمجلسي ص43-44.

([24])للاستزادة ينظر: أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية- عرض ونقد (2/612 وما بعدها).

([25])الاعتقادات للصدوق ص93.

([26]) انظر: الشيخية نشأتها وتطورها ومصادر دراستها ص251.

([27]) انظر: عقيدة الشيعة للميرزا ص43.

([28])العقائد للمجلسي ص77-78.

([29])انظر: الاعتقادات للصدوق ص65.

([30]) انظر: الاعتقادات ص73.

([31]) عقائد الإمامية، للمظفر، ص38، 39.

([32]) شرح الطحاوية ت الأرناؤوط (1/ 321).

([33]) انظر: وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة؛ لمحمد بن الحسن الحر العاملي (11/260)، ت: مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، قم، ط2، 1414هـ.؛ معجم المحاسن والمساوئ؛ لأبي طالب التجليل التبريزي، ص68، مؤسسة النشر الإسلامي- قم، ط1- 1417هـ.

([34]) انظر: منهاج السنة النبوية (1/ 106).

([35]) عوالي اللئالي، لمحمد بن علي بن إبراهيم الأحسائي، المعرف بابن جمهور، (ج4، ص86)، مطبعة سيد الشهداء، قم-إيران، ط1/ 1403هـ=1983م.

([36]) تقدم الكلام عن هذا في الأصل الرابع من أصول الدين عند الاثني عشرية.

([37]) قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: «هذا الحديث ليس في شيء من كتب علماء الحديث المعروفة، ولا روي بإسناد معروف»، ثم أخبر-رحمه الله- أن هذا الحديث كذب، وموضوع على النبي ﷺ باتفاق أهل العلم بالحديث. انظر: منهاج السُّنَّة النَّبَويَّة (4/495-496).

([38]) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، شرح: جمال الدين الحِلِّي (375- 376)، نشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، 1408هـ.

([39]) بحار الأنوار، للمجلسي، (ج22، ص352).

([40]) انظر: سبعة من السلف، تأليف: مرتضى الحسيني الفيروز آبادي ص68، تحقيق: مرتضى الرضوي، نشر: مؤسسة دار الهجرة، ط1-1417هـ.

([41]) الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين، لمحمد بن طاهر الشيرازي ص509، ت: مهدي الرجائي، نشر: المحقق، قم، ط1، 1418هـ.

([42]) انظر: الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ص533.

([43])العقائد للمجلسي ص58.

([44]) للاستزادة، انظر: موقف الشيعة الإمامية من باقي فرق المسلمين، تأليف: عبد الملك بن عبد الرحمن الشافعي ص107، وما بعدها، نشر: مكتبة الرضوان- مصر، ط1- 1426هـ.

المبحث التاسع: مقارنة أحكام الاثني عشرية بأحكام أهل السنة في أركان الإسلام العملية

وفيه أربعة مطالب

المطلب الأول: مخالفتهم لأهل السنة  في الصلاة

المطلب الثاني: في الزكاة

المطلب الثالث: في الصوم

المطلب الرابع: في الحج

 

المطلب الأول: مخالفتهم لأهل السنة في الصلاة

المطلب الأول: مخالفتهم لأهل السنة  في الصلاة:

- فرض الوضوء عندهم: غسلتان، ومسحتان؛