أقوال كبار علماء الشيعة في نفي علم الأئمَّة بالغيب (2)
يقول الباحث الشيعي حيدر علي قلمداران:
" كان مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ الوَلِيدِ القُمِّيِّ (343هـ) - رحمةُ اللهِ عليه - أستاذَ الشيخ الصدوق، وكان من أكبر علماء الشيعة في عصره وكان مُوَثَّقاً وَمُبَجَّلاً وموضع ثناء وتقدير عامَّة علماء الشيعة وأصحاب كتب الرجال.
من المعروف أن «محمد بن الحسن بن الوليد» لم يكن يعتبر الأئمَّة عالمين بالغيب وليس هذا فحسب بل كان أيضاً يجيز في حقهم لا بل في حق النبيّ ص نفسه -الذي هو أمين الوحي والمأمور بإبلاغ رسالة الله- السهو والنسيان! ويعتقد أن أول درجات الغلو نفي السهو عن النبي ص، كما نقل المرحوم الصدوق عنه هذه العقيدة في كتابه «من لا يحضره الفقيه».
وقد كان احتراز الشيخ «محمد بن الحسن ابن الوليد» من القول بعلم الأئمَّة بالغيب شديداً إلى درجة أنه كان يمنع ويحرِّم رواية كتاب «بصائر الدرجات» المنسوب للصفار لكونه يتضمّن بعض أخبار الغلوّ!
من كتاب (طريق النجاة من شر الغلاة).