المصلح الشيعي/ علي أكبر حكمي زاده
ولد «علي أكبر حكمي زاده» في مدينة «قم» وسط إيران لعائلة متديّنة، إذْ كان والده المرجع الشيعي "حجة الإسلام" من أبرز علماء مدينة «قم» في وقته.
بينما خاله هو " آية الله طالقاني".
نشأ «علي أكبر حكمي زاده» في قم فدرس علوم الإمامية وقطع في دراستها شوطاً جيِّداً حتى كتب حاشيةً على كتاب «الكفاية في أصول الفقه» للآخوند الخراساني، الذي يُعَدّ آخر كتاب أصوليٍّ يُدَرَّس في مرحلة السطح. وبهذا صار «حكمي زاده» في سلك علماء الشيعةالكبار، فاعتمر العمَّة ولبس علماء الدين التقليدي،عدا أنه كان من خطباء المنابر المُفَوَّهين بل أصبح من قرَّاء المراثي في منابر مجالس العزاء الحسيني.
إلاَّ أن «علي أكبر حكمي زاده» كان منذ بدايات تعلمه ذا نفسية ناقدة ثائرة على ما حولها، وقد تأثر بكتابات «أحمد كسروي» وبدأ يتحول شيئاً فشيئاً عن اتجاهه الامامي التقليدي.
فأخذ ينتقد معظم الخرافات و العقائد والأعمال الشيعية الرائجة في بلاده باسم الدين و المذهب.
وخلع «حكمي زاده» عن نفسه لباس المشيخة ثم ألف كُتَيِّبَه أو رسالته التي اشتهر بها أعني رسالة «أسرار ألف عام» ونشرها كملحق في مجلة «پرچم» عام 1322 هجرية شمسية، (الموافق لعام 1363 هـ. ق. أو 1944م) وهاجم فيها، بنقد لاذع وساخر، كثيراً من العقائد والأعمال الرائجة بين الشيعة الإمامية في بلاده، ورفض فكرة تطبيق الشريعة الإسلامية حسب المذهب الامامي.
وأحدث برسالته هذه هزة في الأوساط الدينية، حَدَتْ باثنين من أكابر "علماء الشيعة" في عصره لكتابة ردٍّ عليه، هما آية الله الخالصي، وآية الله الخميني.